فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 167

وسُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، يقول السائل: هل خروج المرأة لتعلم الطب إذا كان واجبًا أو جائزًا، إذا كانت سترتكب في سبيله هذه الأشياء مهما حاولت تلافيها؟

(أ) الاختلاط مع الرجال، في الكلام مع المريض، معلم الطب، في المواصلات العامة.

(ب) السفر من بلد مثل السودان إلى مصر ولو كانت تسافر بطائرة أي لمدة ساعات وليست لمدة ثلاثة أيام.

(ج) هل يجوز لها الإقامة بمفردها بدون محرم، من أجل تعلم الطب، وإذا كانت إقامة في وسط جماعة من النساء مع الظروف السابقة؟

الجواب: إذا كان خروجها لتعلم الطب ينشأ عنه اختلاطها بالرجال في التعليم، أو في ركوب المواصلات اختلاطًا تحدث منه فتنة، فلا يجوز لها ذلك؛ لأن حفظها لعرضها فرض عين، وتعلمها الطب فرض كفاية، وفرض العين مقدم على فرض الكفاية، وأما مجرد الكلام مع المريض أو معلم الطب فليس بمحرم، وإنما المحرم أن تخضع بالقول لمن تخاطبه وتلين له الكلام فيطمع فيها من في قلبه مرض الفسوق والنفاق، وليس هذا خاصًا لتعلم الطب.

ثانيًا: إذا كان معها محرم في سفرها لتعلم الطب أو لتعليمه أو لعلاج مريض جاز، وإذا لم يكن معها في سفرها لذلك زوج أو محرم كان حرامًا، ولو كان السفر بالطائرة لقول النبي@: «لاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» متفق على صحته، ولما تقدم من إيثار مصلحة المحافظة على الأعراض على مصلحة تعلم الطب أو تعليمه.

ثالثًا: إذا كانت إقامتها بدون محرم مع جماعة مأمونة من النساء من أجل تعلم الطب أو تعليمه أو مباشرة علاج النساء جاز، وإن خشيت الفتنة من عدم وجود زوج أو محرم معها في غربتها لم يجز، وإن كانت تباشر علاج رجال لم يجز إلا لضرورة مع عدم الخلوة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبدالله بن قعود ... عبدالله بن غديان ... عبدالرزاق عفيفي ... عبدالعزيز بن باز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت