فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 167

أنواع الشرك الأكبر، ثم مات فإنه يعد بذلك مسلمًا، ويعامل معاملة المسلمين من حيث التغسيل والصلاة عليه، والدفن والدعاء له بالمغفرة والرحمة، يدل على ذلك قول النبي@: «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ» رواه أحمد والترمذي وغيرهما.

وكذلك قصته عليه الصلاة والسلام مع عمه أبي طالب، وعرضه الشهادة عليه وهو على فراش الموت، لكنه أبى النطق بها كما في الصحيح. وفي الصحيح أيضًا أن النبي@ عاد غلامًا يهوديًا في مرضه، وعرض عليه الإسلام فأسلم، فخرج النبي@ وهو يقول: «الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ» .

أما من كان ينطق بالشهادتين في حال صحته، ويعبد غير الله، كسؤال الأموات والاستغاثة بهم، وينذر ويذبح لهم، فإن هذا لا يعتبر مسلمًا بمجرد نطقه بالشهادتين عند الموت، إلا إذا صرح بتوبته من شركه السابق.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبدالعزيز آل الشيخ ... عبدالعزيز بن باز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت