فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 167

هذه من مسائل الفتوى التي يختلف فيه الحكم بحسب الزمان والمكان والأحوال، فلا يطلق فيها حكم عام في جميع الصور الواقعة أو المتوقعة، ففي بعض الحالات لا يسوغ فيها التصويت، كما إذا كان الأمر لا أثر له على المسلمين، أو كان المسلمون لا أثر لهم في التصويت، فإدلاؤهم وعدمه سواء.

وكذلك لو كانت الحال متشابهة أو متساوية بالنسبة للمصوت لهم لاستوائهم في الشر أو الموقف من المسلمين، وعلى هذا تحمل فتاوى العلماء كما جاء في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، يقول السائل: هل يجوز التصويت في الانتخابات والترشيح لها؟ مع العلم أن بلادنا تحكم بغير ما أنزل الله؟

الجواب: (لا يجوز للمسلم أن يرشح نفسه رجاء أن ينتظم في سلك حكومة تحكم بغير ما أنزل الله، وتعمل بغير شريعة الإسلام، فلا يجوز لمسلم أن ينتخبه أو غيره ممن يعملون في هذه الحكومة إلا إذا كان من رشح نفسه من المسلمين ومن ينتخبون يرجون بالدخول أن يصلوا بذلك إلى تحويل الحكم إلى العمل بشريعة الإسلام، واتخذوا ذلك وسيلة إلى التغلب على نظام الحكم، على ألا يعمل من رشح نفسه بعد تمام الدخول إلا في مناصب لا تتنافى مع الشريعة الإسلامية) .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن باز

وقد تكون المصلحة الشرعية مقتضية للتصويت من باب تخفيف الشر وتقليل الضرر، كما لو كان المرشحون من غير المسلمين، لكن أحدهم أقل عداوة للمسلمين من الآخر، وكان تصويت المسلمين مؤثرًا في الاقتراع فلا بأس بالتصويت له في مثل هذه الحال.

وعلى كل حال فهذه من مسائل الاجتهاد المبنية على قاعدة المصالح والمفاسد، ينبغي أن يُرجع فيها إلى أهل العلم العارفين لضوابط هذا الأصل، وأن يعرض عليهم الأمر بتفاصيله في حال البلد الذي تعيش فيه الجالية المسلمة، وقوانينه، وحال المرشحين، وأهمية التصويت، وجدواه .. ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت