فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 167

(السؤال الثاني من الفتوى رقم 1841) . سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، يقول السائل: هل يجوز دفن المسلمين في مقابر غير المسلمين؟ حيث إن المسلمين يسكنون في بلاد بعيدة عن مقابرهم، ويحتاج دفنهم فيها أن يسافروا بالميت أكثر من أسبوع، علمًا بأن من السنة التعجيل بدفن الميت؟

الجواب:"لا يجوز للمسلمين أن يدفنوا مسلمًا في مقابر الكافرين؛ لأن عمل أهل الإسلام من عهد النبي@ والخلفاء الراشدين ومن بعدهم مستمر على إفراد مقابر المسلمين عن مقابر الكافرين، وعدم دفن مسلم مع مشرك، فكان هذا إجماعًا عمليًا على إفراد مقابر المسلمين عن مقابر الكافرين؛ ولما رواه النسائي عن بشير بن معبد السدوسي قال: كنت أمشي مع رسول الله@ فمر على قبور المسلمين قال: «لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلاَءِ شَرًا كَثِيرًا» ، ثم مر على قبور المشركين فقال: «لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلاَءِ خَيْرًا كَثِيرًا» ، فدل هذا على التفريق بين قبور المسلمين وقبور المشركين."

وعلى كل مسلم ألا يستوطن بلدًا غير إسلامي، وألا يقيم بين أظهر الكافرين، بل عليه أن ينتقل إلى بلد إسلامي فرارًا بدينه من الفتن؛ ليتمكن من إقامة شعائر دينه، ويتعاون مع إخوانه المسلمين على البر والتقوى، ويكثر سواد المسلمين إلا من أقام بينهم لنشر الإسلام، وكان أهلًا لذلك قادرًا عليه، وكان ممن يعهد فيه أن يؤثر في غيره، ولا يغلب على أمره، فله ذلك وكذلك من اضطر إلى الإقامة بين أظهرهم، وعلى هؤلاء أن يتعاونوا ويتناصروا، وأن يتخذوا لأنفسهم مقابر خاصة يدفنون فيها موتاهم"."

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبدالله بن قعود ... عبدالله بن غديان ... عبدالرزاق عفيفي ... عبدالعزيز بن باز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت