فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 100

المجتمع المسلم، ستمثل مجموع هذه الفئات الثلاث، وعليه فإن الانتشار النسبي لهذه الفئات في المجتمع، يؤثر على شكل دالة الاستهلاك الكلية.

4 -وكما أنه توجد في المجتمع المسلم بعض المؤسسات الفريدة، كالزكاة والصدقة والإنفاق في سبيل الله، والتي تمارس تأثيرًا كبيرًا في الإنفاق الاستهلاكي في هذا المجتمع، مما يعطي شكل دالة الاستهلاك الكلية في هذا المجتمع شكلًا متميزًا.

فإنه يوجد في المجتمع المسلم مؤسسات مشابهة كالضمان الاجتماعي والمؤسسات الخيرية التطوعية، وتمارس تأثيرًا بارزًا في السلوك الاستهلاكي للأفراد في هذا المجتمع، ومن ثم في شكل الدالة.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والشكر له على ما أنعم به عليّ ويسره لي من إتمام هذا البحث على الوجه الذي أرجو أن يكون مرضيًا عنه، ومستوفيًا للمهم من جوانبه.

وبعد، فتشتمل هذه الخاتمة على أهم النتائج المتوصل إليها، والتي يراها الباحث.

أهم النتائج:

ناقشنا في هذا البحث سلوك المستهلك في الاقتصاد الإسلامي، وتعرضنا لسلوك المستهلك في الاقتصاد الرأسمالي، وكذلك الاشتراكي - بالقدر الذي يسمح به البحث - ومن خلال ذلك، أمكن التوصل إلى النتائج التالية:

أولًا: سلوك المستهلك في الاقتصاد الرأسمالي:

وتبين من تناوله ما يلي:

1 -يعطي الاقتصاد الرأسمالي للفرد حرية في اختيار ما يشاء من السلع والخدمات، وفي توزيع دخله بين تلك السلع والخدمات، دون قيود أو حدود، اللهم إلا عدم الإضرار بالصالح العام، أو المساس بمصالح الدولة.

2 -أدت تلك الحرية الممنوحة من قبل الاقتصاد الرأسمالي إلى نمو عادات استهلاكية سيئة لدى الأفراد مثل الإسراف والتبذير، بل واستهلاك المحرمات. فأصبح الهدف الذي يسعى إليه الناس هو الاستهلاك لمزيد من الاستهلاك. وهذا بدوره أدى إلى ضياع الموارد الاستهلاكية، وعدم الرشد في الإنفاق الاستهلاكي.

3 -كما أن التزام الدولة بمبدأ الحرية الفردية أدى إلى ضعف دور الدولة في الاقتصاد الرأسمالي في تحقيق مستوى معيشي مناسب للأفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت