فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 100

-البناء الفكري لمحاولة صياغة نظرية سلوك المستهلك في الاقتصاد الإسلامي.

ينطلق هذا البناء من بعض المسلمات، وكذلك يتعرض لبعض المفاهيم شارحًا أبعادها، ونقاط الاتفاق والاختلاف حولها، بغية الوصول لنتائج محددة، ومعينة عند التحليل والمناقشة، ومن ذلك:

1 -دور القيم في النظرية الاقتصادية.

2 -الاقتصاد الإسلامي بين المعيار والوضعية.

3 -اكتشاف النظرية الاقتصادية الإسلامية.

4 -أهمية وجود نظرية لسلوك المستهلك في الاقتصاد الإسلامي.

1/ دور القيم في النظرية الاقتصادية [1] :

إن قضية القيم في التحليل الاقتصادي ليست قضية يمكن تجاوزها بسهولة، وإن القائلين بها لا يورطون علم الاقتصاد فيما لا صلة له به [2] ولعل تلك الأهمية لدور القيم تشفع بأن يفرد لها حيز ليس بالقليل. ذلك لأن قضية القيم تطرح أملًا واسعًا لاستكشاف نظرية اقتصادية إسلامية، تنطلق أساسًا من خلال المفاهيم الذاتية للإسلام.

إن أي نظام وضعي يستهدف تحقيق أهداف معينة، سواء تعلقت بالإنتاج أو توزيع هذا الإنتاج أو الاستهلاك، وذلك في إطار من القيم الدينية والفلسفية والأخلاقية والقانونية التي يدين بها المجتمع في فترة زمنية معينة.

وعلى هذا فإن النظام الاقتصادي للدولة يمثل جزءًا من كل، هو النظرة الكلية للأشياء التي استقرت في وجدان المجتمع.

ولعل من المناسب أن نشير إلى موقف الاقتصاد من القيم، خلال التساؤل عما إذا كان الاقتصاد علمًا وضعيًا (Positive Economics) أي ليست له مضامين أخلاقية وقواعد معيارية، أم علمًا يدرس الظواهر والنشاطات مرتكزًا على مواقف حكمية أو إيصائية مسبقة

(1) ينظر: د. محمد أحمد صقر - الاقتصاد الإسلامي مفاهيم ومرتكزات، مرجع سابق، ص 29 - 42، و د. محمد إبراهيم منصور -"محاولة لتفسير الواقع الاقتصادي في العالم الثالث على ضوء مفاهيم الاقتصاد الإسلامي"، ندوة الاقتصاد الإسلامي، معهد البحوث والدراسات العربية، بغداد، 1403 هـ، ص 42 - 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت