1/ 2/1 القواعد الحاكمة لسلوك المستهلك [1] :
تخضع فكرة المسلم عن الاستهلاك لمبادئ وقواعد منها: قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة، وقاعدة المشروعية (الحلال والحرام) ، وقاعدة القيم الخلقية، وقاعدة الاعتدال.
ولذلك يمكن أن نذكر المبادئ التي تحكم سلوك المستهلك في الاقتصاد الإسلامي على النحو التالي:
1 -أن آفاق المستهلك المسلم تتسع لتشمل جميع الطيبات ولا يستثنى إلا الخبائث المذكورة في القرآن الكريم، وما يقاس عليها (مع ملاحظة أن عدد السلع الاستهلاكية المحرمة قليل جدًا) .
2 -وجود حد أقصى للكمية التي يطلبها المستهلك المسلم من أية سلعة.
3 -تعتمد منفعة المستهلك المسلم على تحقيق منافع الآخرين، فلا ينطوي سلوكه الاستهلاكي على الأنانية.
ومعنى ذلك أن المستهلك المسلم إلى جانب قيد الدخل الذي يواجه المستهلك غير المسلم، يواجه القيد الديني الذي يحرم الخبائث والإسراف.
كذلك يدخل عامل مؤثر في خط الإنفاق في الإسلام، هو الإنفاق في سبيل الله تعالى، أي الإنفاق من المال الخاص على الغير، لوجه الله تعالى.
1/ 2/2 العوامل المؤثرة على سلوك المستهلك [2] :
أوضحنا فيما سبق، إن من محددات سلوك المستهلك في الاقتصاد الوضعي إمكاناته المادية وتوقعاته المالية، وميوله واتجاهاته واهتماماته، وبعض سمات شخصيته.
إن تحديد نمط الاستهلاك يعد أمرًا ضروريًا في وضع الأساس الاقتصادي لأي مجتمع، ذلك لأن كفاية النظام الاقتصادي في أي مجتمع إنما تقاس بمدى قدرته على الوفاء باحتياجات أفراده، حيث تدخل في مؤثرات الاستهلاك لدى المسلم اختياره بين الاستهلاك الدنيوي وثواب الآخرة.
(1) ينظر د. محمد فاروق النبهان - أبحاث في الاقتصاد الإسلامي، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1406 هـ، ص 10 - 26، و د. محمد العلي القري بن عيد - مقدمة في أصول الاقتصاد الإسلامي، دار حافظ للنشر والتوزيع، جدة، 1411 هـ، ص 37 - 39.
(2) ينظر: محمد عبدالمنان - الاقتصاد الإسلامي بين النظرية والتطبيق، ترجمة د. منصور التركي، المكتب المصري الحديث، القاهرة، 1976 م، ص 84 - 87، وزيدان قعدان - منهج الاقتصاد في القرآن، منشورات جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، طرابلس، 1990 م، ص 19 - 27.