يرغبون فيها أم لا. يقول فلشنسكي في كتاب"علم الاقتصاد الاشتراكي" [1] :"ليس من الممكن أن تكون هناك سيادة مطلقة للمستهلك في ظل الاشتراكية، ولكن بالمستطاع ضمان سيادة عقلانية رشيدة".
إلا أن دور المستهلك في الاقتصاد الاشتراكي يمكن أن يكون على النحو التالي:
1 -السماح للمستهلكين في إنفاق دخولهم النقدية بحرية وبدون قيد، لأنه بهذه الطريقة تؤدي التغيرات الفردية في الأذواق والحاجات إلى حصول المستهلكين على الإشباع الكامل.
2 -يتم اختيار طريقة الإنتاج؛ بحيث تؤدي إلى استقصاء الناتج المحتمل الذي يقاس بالتعبير المادي من كمية معطاة من المدخلات.
3 -ونتيجة لذلك، تزايد الاهتمام بطلب المستهلكين في ظل"البيريسترويكا" [2] (سياسة إعادة البناء) التي أنتجها ما يسمى بالاتحاد السوفيتي سابقًا من عام 1987 م إلى نهاية عام 1991 م، ومازالت آثارها باقية حتى الآن، حيث يقرر جورباتشوف في سياسته تلك أنه يجب أن توضع المؤسسات في ظروف تمكنها من تشجيع المنافسة الاقتصادية من أجل أفضل تلبية لطلبات المستهلك. ويقرر كذلك أن الحساب الاقتصادي والتمويل الذاتي يضعان حدًا لكل ذلك أي للمشكلات الاقتصادية في مجال الإنتاج .. كما أن سياسة البيريسترويكا حملت في طياتها إعادة الاعتبار لمبدأ"اختيارات المستهلك"، ونهاية سياسة"الضبط الاستهلاكي"؛ إذ سوف تنشأ علاقات مباشرة بين المشروعات والوحدات الإنتاجية بعضها البعض من ناحية، وبين الوحدات الاستهلاكية من ناحية أخرى، لتكون أكثر حساسية لمؤثرات السوق، دون الرجوع للسلطات المركزية.
(2) جورباتشوف - البيريسترويكا - ترجمة حمدي عبدالجواد، دار الشروق، القاهرة، 1988، ص 99، ص 116.