فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 100

فالحياة في نظر المسلم ليست غاية في حد ذاتها، وإنما هي وسيلة لغاية أسمى هي التمتع بالآخرة. ولذلك يحرص المستهلك المسلم على الحصول على رضا خالقه، بالتصدق من ماله على الفقراء والمحتاجين.

ومن العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك في الاقتصاد الإسلامي، العقيدة، والأخلاق، إلى جانب العوامل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، ومثال ذلك الدعوة إلى التوسط والاعتدال.

فالتعاليم الإسلامية تحض المسلم على بلوغ حد الكفاية وتحرّم عليه الإسراف أو الإفراط أو التبذير في الإنفاق.

ومن بين العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك المسلم الدعوة إلى الادخار لوقت الشدّة. وقد نتصور وجود علاقة ارتباطية بين درجة إيمان الفرد وبين إنفاقه في سبيل الله.

وعلى ذلك يمكن تحديد أوجه الإنفاق للمستهلك المسلم على النحو التالي [1] :

1 -الإنفاق الدنيوي: ويشمل الإنفاق الحالي والادخار من أجل الإنفاق في المستقبل.

2 -الإنفاق على الغير: أي في سبيل الله بهدف الآخرة.

3 -استثناء الخبائث فقط من المنتجات والسلع المتاحة.

4 -تحدِّد التقوى سلوك المستهلك المسلم.

5 -هناك حد أدنى محدد للإنفاق على الغير هو نصيب الزكاة.

6 -يشجع الإسلام على الادخار مع ضرورة الاستثمار حتى لا يتآكل رأس المال بدفع الزكاة منه.

ومن ثم يمكن تصور الإطار العام لاستهلاك المسلم على النحو التالي:

1 -الإنفاق الدنيوي، ومجاله الطيبات دون الخبائث، دون إسراف أو إفراط أو تقتير.

2 -الإنفاق في سبيل الله: وحدَّه الأدنى الزكاة.

إذا كانت هذه الأطر العامة التي تحكم سلوك المستهلك المسلم الملتزم بمبادئ دينه وتعاليمه السمحة. فإننا نحتاج إلى إجراء الدراسات [2] لمعرفة تفضيلات المسلم من السلع والخدمات في إطار كل جانب من جوانب استهلاكه، والأشياء التي يعزف عنها.

(2) (*) تجدر الإشارة إلى أننا سوف نناقش الدراسات المتعلقة بسلوك المستهلك في الفصل الثالث إن شاء الله، ص 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت