4 -ثم إن دوافع الربح الفاحش والاحتكار وأسعار الفائدة الربوية أدت إلى زيادة أسعار السلع والخدمات المعروضة، وبالتالي أثرت على مستوى إنفاق الدخول على الاستهلاك.
5 -كذلك فإن هناك قصورًا في تحليل سلوك المستهلك في الاقتصاد الرأسمالي حيث يفترض التحليل أن المستهلك لا يخضع في اختياره للتأثر بأفعال الآخرين وتصرفاتهم، والبيئة التي يعيش فيها والقيم التي تربى عليها، كما أن التحليل يشترط تجريد المنفعة أو الحاجة عن أي مفهوم أخلاقي، ويؤخذ أيضًا على ذلك التحليل نظرته المادية البحتة دون أخذ أي اعتبار معقول للدوافع الأخلاقية والاجتماعية في سلوك المستهلك.
ثانيًا: سلوك المستهلك في الاقتصاد الاشتراكي:
واتضح من دراسته ما يلي من نتائج:
1 -يؤدي تنظيم الاستهلاك في الاقتصاد الاشتراكي إلى تقييد حرية المستهلك في اختيار ما يرغب من السلع والخدمات، إذ ما يعرض في السوق من سلع وخدمات ليس له دور في اختيارها، وإنما تحدد من قبل سلطات أعلى وهذا لا يحقق للفرد حريته في التمتع بالطيبات.
2 -لا يتمتع المستهلك في البلاد الاشتراكية بالأنواع الجيدة من السلع، وما ينتج من سلع جيدة ينتج بكميات قليلة وبأسعار مرتفعة، وقد لا يوجد إلا في الأسواق السوداء. إذ قد نشأ عن إعطاء الأولوية لإنجاز الأهداف المخططة لإنتاج السلع الاستهلاكية ومراقبة الاستيراد من السلع الاستهلاكية والحد منها، وجود ظواهر استهلاكية سلبية في تلك البلاد الاشتراكية مثل وجود الطوابير، وتدني نوعية السلع وقلة توفر تنوعها، وسوء الخدمة في المحلات التجارية ونشأة السوق السوداء.
3 -لا توجد ضوابط وقيود أخلاقية على الاستهلاك، مثلًا على إنتاج السلع الضارة بالفرد والمجتمع، كما في الاقتصاد الرأسمالي إلا في حدود ضيقة.
4 -تواجه السلطات التخطيطية اختلالات في ميزان الدخول والنفقات النسبية، وهذا يرجع إلى عدم مناسبة السلع المنتجة لرغبات المستهلكين وفشل الخطة الاشتراكية في تحقيق هذا الهدف.
5 -قد لا يتحقق في الواقع العلمي في الاقتصاد الاشتراكي توزيع عادل للدخول والثروات، وذلك لتفاوت دخول الأفراد، وتمايز الأجور التي يحصلون عليها، على الرغم من مناداة الاقتصاد الاشتراكي بالعدالة والكفاية.
ثالثًا: سلوك المستهلك في الاقتصاد الإسلامي: