فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 100

ومن خلال دراسته، أمكن التوصل إلى ما يلي:

1 -سلوك المستهلك موجّه نحو تحقيق أقصى الرفاهية من إنفاقه لدخله النقدي على الاستهلاك، وهذا يتضمن أيضًا العمل لما بعد الموت، متمثلًا في مراعاة رفاهة الآخرين، وهو ما يعبر عنه بالرشد الاقتصادي في مجال الاستهلاك.

2 -الاقتصاد الإسلامي ينطلق من مبدأ الارتباط الشامل بين القيم الدينية والمعايير الأخلاقية وبين قرارات الحياة اليومية على مستوى الفرد أو الدولة، إذ هو يرفض الفصل بين تلك القيم وبين التحليل النظري أو التطبيقي للمشكلات الاقتصادية.

3 -تسهم قواعد الاستهلاك وأخلاقياته في ترشيد الإنفاق الاستهلاكي وفي تكييف الهيكل السلعي للطلب الفعلي في المجتمع، لصالح الحاجات الضرورية وشبه الضرورية ثم الكمالية.

4 -تتضمن فريضة الزكاة مثلًا، التي تلتزم الدولة الإسلامية بمراقبة تنفيذها، تتضمن توجيه جانب متجدد بصورة دورية للفئات منخفضة الدخل ذات الميل الحدي المرتفع لاستهلاك الضروريات، ومن ثم فإن ذلك يشكل طلبًا متجددًا على تلك السلع في الوقت الذي يحرم الإسلام استخدام بعض المنتجات التي تدخل في مجال الترف الفاحش (كأواني الذهب والفضة) ، بمعنى عدم توجيه الموارد ابتداء لإنتاج تلك السلع.

5 -إن الاقتصاد الإسلامي من خلال الضوابط التي افترضها على نمط الاستهلاك وسلوك المستهلك، يمارس تأثيرًا مباشرًا في تحديد نوعية الطلب وحجم واتجاهات نموه من خلال مراحل تقدم المجتمع، وذلك يؤثر بالتالي في حجم الموارد المطلوبة وتخصيصها لإنتاج التوليفة التي تشبع احتياجات المجتمع في إطار تلك الضوابط.

6 -إن ضوابط السلوك الاستهلاكي من حيث كراهية المباهات والتظاهر، وتفضيل التقشف والبساطة والاعتدال في المعيشة، تؤدي بصورة غير مباشرة إلى الحد من إنتاج السلع الكمالية، أو السلع ذات المحتوى الترفي، حتى لو لم تكن تلك السلع محرمة.

وفي ختام هذه النتائج، أرجو أن أكون قد وفقت في تحقيق الهدف الذي سعيت من أجله، فإن كان كذلك، فبتوفيق من الله عز وجل، وإن كان غير ذلك، فحسبي أني بذلت جهدي، وأسأل الله العفو عن ما كان من نقص أو قصور أو خطأ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والله الهادي إلى سواء السبيل.

كتبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت