فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 100

لقد أثبتت الدراسات النفسية أن هناك علاقة بين توقع الفرد وطموحه، حيث إن الإنسان الذي يتوقع تحسنًا في مستواه ووضعه المادي، ويكون مدركًا لهذا التوقع فإن توقعه ينعكس على إدراكه ويكون دافعًا وحافزًا للفرد لأن يعمل بهذا الاتجاه الذي توقعه للوصول إلى المستوى المرغوب.

لقد أكدّ ذلك نيومان [1] من خلال الدراسات التي قام بها في أوائل الستينيات والتي حاول من خلالها تأكيد علاقة الدخل بقرار الشراء، فقد وجد أنه بالإضافة إلى مستوى الدخل كمحدد رئيس لقرار الشراء، فإن هناك معيارًا أكبر تأثيرًا على قرار الشراء، ألا وهو مستوى رضا الفرد عن مستواه المالي والمعيشي، وتوقعاته لما ستئول إليه ظروفه المالية مستقبلًا.

وعليه فإن من محددات سلوك المستهلك ما يلي:

1.الدخل: الذي يحصل عليه المستهلك؛ إذ يتوقف حجم الاستهلاك على حجم الدخل، فكلما زاد الدخل زاد الاستهلاك بنسبة أقل من نسبة زيادة الدخل.

2.كيفية توزيع الدخل بين ما ينفق على الاستهلاك، وما يمكن ادخاره منه، وتؤدي زيادة الإدخار - غالبًا - بنسبة أكبر من نسبة زيادة الاستهلاك، ويتوقف ذلك على مستوى الدخل أولًا.

3.الحاجات الشخصية لأفراد المجتمع، إذ يختلف الاستهلاك كمًا ونوعًا باختلاف ميول المستهلك الشخصية، وحالته الاجتماعية وظروفه العائلية وأحواله البيئية والمجتمع الذي يعيش فيه.

4.الثمن المحدد للسلع والخدمات، فكلما زادت الأسعار، قلّ الاستهلاك - غالبًا -، طالما ظل الدخل ثابتًا.

العناصر المكونة لسلوك المستهلك:

ويكون الحديث عن ثلاثة مكونات أساسية لسلوك المستهلك، على النحو التالي:

1 -العقلانية الاقتصادية (الرشد الاقتصادي) :

يسبغ الاقتصاد الرأسمالي وصف العقلانية على سلوك المستهلك، إذا استطاع أن يصل بإنفاق دخله المحدود وفق أسلوب عقلاني إلى أقصى منفعة ممكنة، بصرف النظر عن مضمون المنفعة وحقلها، وعن آثارها وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية، وعن الوسائل والسبل التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت