بل إن هناك عوامل أخرى تؤثر في سلوك المستهلك بدرجات متفاوتة كأسلوب الحياة الذي يقيس ردود فعل المستهلك وفقًا لنشاطاته اليومية ولرغباته وميوله. ويؤكد ذلك ما استنتجه كل من والندور وزالتمان [1] من أن العوامل البيئية تؤثر في سلوك المستهلك وتتدخل في اتجاهاته وآرائه في عملية الشراء سلبًا وإيجابًا. إن هذه الخصائص الاجتماعية والاقتصادية التي تتعلق بالظروف المحيطة تؤثر في مرحلة ما بين تكوين النية للشراء، وعملية الشراء الفعلية، وفي نفس الوقت تتفاوت درجات التقدير لهذه العوامل البيئية من قبل المستهلكين ودرجات تأثيرها على سلوك المستهلك.
ويضيف كل من أنجل وبلاك ول [2] ، أن للخصائص الاقتصادية والإحصائية السكانية أثرًا كبيرًا على قرار الشراء من حيث تكوين النية أو الرغبة في الشراء واختيار السلعة ووقت الشراء. إن الظروف البيئية والقدرة على التنبؤ بها تنعكس على السلوك الاستهلاكي من منطلق أن هذه الظروف قد تعتبر في نظر المستهلك متغيرات أو عوامل إيجابية أو سلبية تؤثر على قرار الشراء. ومثل هذه المتغيرات التغير في الدخل، وسوق العمل والبطالة والاختلاف في خصائص المناطق الجغرافية.
ويؤكد هذا الجانب من أثر الظروف البيئية وودز [3] ، بقوله: إن تغير الاتجاهات والآراء لدى المستهلكين ينعكس على سلوكهم الاستهلاكي، حيث إن اتجاهات المستهلك تعتمد على مدى ثقته بالظروف الحالية والمستقبلية.
إن الاتجاهات وآراء المستهلكين ذات علاقة بتغير ظروف البيئة المحيطة، حيث أنه في حال حدوث نمو اقتصادي على المستوى العام يبدأ المستهلك بتنظيم نفسه استعدادًا للظروف المتوقعة، ولهذا السبب نجد أن المستهلك يؤثر في أحداث المستقبل وظروفه على ضوء ما تحمله آراؤه واتجاهاته لهذه الظروف.