من خلال النظر في نقاط البحث يمكن استخلاص أهم نتائج البحث، على النحو الآتي:
1)يكتنف البحث في موضوع (وحدة الأديان) بعض الصعوبات، المتمثلة في: غموض المقصود بالمصطلح، وتعدد أبعاده وتشابكها، وقلة المصنفات المفردة فيه.
2)يدور المعنى اللغوي لـ (وحدة) حول: الإفراد، سواءً أكان هذ الإفراد ناتجًا عن عدم التماثل، أو عن (اتحاد) عناصر متعددة في شيء واحد.
3)عبارة (وحدة الأديان) عبارة عامة تتضمن صورًا وأشكالًا متعددة، تختلف في مدلولها من معنى لآخر، ولهذا فإن أحكامها تختلف تبعًا لذلك.
4)تستعمل عبارة (وحدة الأديان) على أربعة مستويات، هي: المستوى الغائي، المتمثل في دمج الديانات، أو طرح دين بديل للأديان. مستوى تقريب الأديان من بعضها، بالبحث في المشترك الديني والبناء عليه. مستوى تقريب أهل الأديان، بالبحث في المشترك الإنساني والبناء عليه. مستوى وحدة أهل الأديان على برنامج عمل موحد لمواجهة تحديات مشتركة .. ولكل مستوى خصائصه وأحكامه.
5)تستعمل مصطلحات وتعبيرات متعددة في سياق (وحدة الأديان) ، أهمها:"الإبراهيمية"،"وحدة الدين الإلهي"،"المؤمنون"،"الديانة العالمية"،"التعايش بين الأديان"،"المِلّيُون"،"وحدة الكتب السماوية"،"الإخاء الديني"،"الصداقة الإسلامية المسيحية"،"التضامن الإسلامي المسيحي ضد الشيوعية"،"ضد الإلحاد"،"حوار الحضارات"،"حوار الأديان".
6)تعددت مظاهر (وحدة الأديان) ، ومن أهمها: الدعوة إلى دين واحد وتجميع الناس عليه. إقامة عبادات مشتركة، أو معابد مشتركة، أو كتب دينية مشتركة. الدعوة إلى (تنقية) الأديان من عناصر التعصب والتعالي وعدم الاعتراف بالآخر، الدعوة إلى العمل المشترك بين أصحاب الديانات المختلفة. عقد مؤتمرات الحوار وتقريب الأديان.
7)رُصِدَتْ عدة محطات مهمة في تاريخ (وحدة الأديان) ، أهمها: نشوء فكرة (وحدة الوجود) وشيوعها في الفكر الديني الهندي والفكر الديني الصوفي الفلسفي، محاولة السلطان جلال الدين أكبر في حمل الناس على دينه المبتدع (الدين الإلهي) ، انتعاش الدعوة إلى (وحدة الأديان) بجهود تنصيرية وفي ظل حركة الاستعمار الغربي، الجهود الأممية المعاصرة للدعوة إلى (وحدة الأديان) ومحاولة فرضها بالنفوذ السياسي.
8)ارتبطت دعوة (وحدة الأديان) بالدعوات المشبوهة والمنحرفة، وأهمها: التصوف الفلسفي، والبهائية، والمونية.