فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 56

المطلب الثاني:(وحدة الأديان)والبهائية[1]:

تؤكد البهائية على تعليمات خمسة، هي بمثابة أسس للدين البهائي، هي:

وحدة الأديان، وحدة الأوطان، وحدة اللغة، السلام العالمي أو ترك الحروب، المساواة بين الرجال والنساء [2] .

وتنضح أدبيات الدين البهائي بالدعوة إلى هذه الوحدة بشكل واضح وصريح، إذ يقول البهاء:"يا أهل الأرض إنّ الفضل في هذا الظّهور الأعظم أنّا محونا من الكتاب كلّ ما هو سبب الاختلاف والفساد والنّفاق وأثبتنا فيه ما هو علّة الألفة والاتّحاد والاتّفاق نعيمًا للعاملين". (بهاء الله- لوح الدّنيا مترجمًا) " [3] ."

ويقول:"... فأيّ ضرر في أن يتّحد العالم على دينٍ واحدٍ وأن يكون الجميع إخوانًا، وأن تستحكم روابط المحبّة والاتحاد بين بني البشر، وأن تزول الاختلافات الدينيّة وتمحى الاختلافات العرقيّة؟ ... ولا بدّ من حصول هذا كلّه، فستنقضي هذه الحروب المدمّرة والمشاحنات العقيمة، وسيأتي"الصّلح الأعظم"؟!" [4] .

"وفي رسالته إلى الملكة فكتوريا يشبّه العالم برجل مريض تفاقم مرضه لأنّه وقع في أيدي متطبّبين. ويخبرنا بهاء الله بكيفيّة شفائه فيتفضّل بالنّص:"وما جعله الله الدّرياق الأعظم والسّبب الأتّم لصّحته هو اتّحاد من على الأرض على أمر واحد وشريعة واحدة، وهذا لا يمكن أبدًا إلا بطبيب حاذق كامل مؤيّد ..."" [5] .

"ففي هذا الوقت الّذي بلغ فيه الخصام وبلغت فيه الفوضى أوجها، أعلن بهاء الله دعوته المدوية"

(1) للتعرف على البهائية ودورها المعاصر، راجع: البهائية: نقد وتحليل، إحسان إلهي ظهير، إدارة ترجمان السنة، لاهور، باكستان، ط 2، 1401 هـ- 1981 م. أحمد وليد سراج الدين، البهائية والنظام العالمي الجديد- وحدة الأديان والحكومة العالمية، مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، دبي، مطبعة الداودي، دمشق، 1994 م. د. مصطفى محمود، حقيقة البهائية، دار المعارف، القاهرة، ط 2، 1992 م. د. عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) ، قراءة في أوراق البهائية، مركز الأهرام للترجمة والنشر، القاهرة، ط 1، 1406 هـ- 1986 م.

(2) انظر: إحسان إلهي ظهير، مصدر سابق، ص 92.

(3) منتخبات من كتاب بهاء الله والعصر الجديد، الدُّكتُور جُون أسلُمنُت، الطّبعة الأولى، مترجمة عن الطّبعة الإنجليزيّة الثّالثة المنقّحة الصّادرة عن مؤسّسة النّشر البهائيّة في ويلمت، إلينوي، سنة 1970 م، ص 154.

(4) السابق، ص 57.

(5) السابق، ص 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت