من الناس: يمكن السيطرة على مقاليد السلطة في هذا العالم وتعميم هذا (الدين العالمي) في أرجائه!! [1] .
هذه هي عناصر المفهوم (الغائي) لفكرة (وحدة الأديان) ، ودون هذا المفهوم نجد الاحتمالات اللغوية والعقلية متحققة في الأدبيات والنشاطات المتعلقة بهذه الفكرة، بمستويات وأشكال أخرى أقل جلاءً وصراحة من هذا المستوى.
ويدخل في هذا المستوى: اعتقاد وحدة الوجود الذي يؤول إلى اعتقاد صحة الأديان جميعًا، والنظر إليها على أنها صور متعددة للوصول إلى الحقيقة الإلهية، وهذا الاعتقاد موجود في أكثر من دين، وعند غلاة الصوفية، على ما سيأتي إيضاحه لاحقًا إن شاء الله تعالى.
وذلك بالعمل على إزالة الفوارق بين الأديان، والبحث في القيم والمبادئ المشتركة بينها؛ ثم البناء على هذا المشترك الديني: بإشاعة قيم ومبادئ مصاغة بصيغ جديدة بين أتباع هذه الديانات، وتفعيل العمل من خلالها والدعوة إليها، وقد يصل الأمر إلى اقتراح كتب (دينية) واحدة، أو ممارسة طقوس عبادية واحدة- مؤقتة أو دائمة، شاملة أو جزئية-. وأيضًا بالتشديد على حظر الدعوة إلى أدبيات ومفاهيم (التنقص) من الأديان الأخرى وكل ما يمكن وصفه بـ (النظرة العدائية) للأديان الأخرى أو حتى (النظرة المتعالية) للدين الآخر نفسه. مع احتفاظ كل أهل دين ببقائهم على انتسابهم إلى دينهم.
جاء في تعريف مجلة (أديان) التي تصدر برعاية مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان وكلية الشريعة بجامعة قطر:"... والمجلة تركز على الحوار بين الأديان، والعلاقات بين الإسلام والديانات الأخرى."
في عالم يتخلله سوء التفاهم الديني، وممارسات العنف، واختطاف التعاليم الدينية من قبل الإيديولوجيات السياسية، تأمل مجلة أديان أن توفر فضاء للتلاقي والتفاكر في المشتركات العامة والمقاصد المشتركة للأديان الكبرى في العالم" [2] ."
(1) انظر فيما سبق:
(2) مجلة أديان، العدد (صفر) ، خريف 2009 م، مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، الدوحة، قطر.