فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 56

وهذا ما يؤكده فريذْيوفْ شُوُون بقوله:"لقد قيل غير مرة بأن الحقيقة الجامعة- أو الكلية- منتقشة بحرف خالد في ذات جوهر روحنا الإنساني؛ وأن ما تقوم به رسالات الوحي المختلفة ما هو إلا بلْوَرةٌ أو تفعيلٌ، بدرجات مختلفة أو بحسب مقتضى كل حالة، لنواة من اليقينيات الباقية، ليس في علم الله القديم وحسب، ولكنها أيضًا تكمن كانعكاس في ذلك اللبّ الطبيعي بنحو خارق للطبيعة عند الفرد، كما تكمن في كل جماعة عرقية أو تاريخية أو في نوع الإنسان ككل" [1] .

-تتفق جميع الأديان على المبادئ والقيم الأخلاقية الإنسانية الأساسية والكلية.

-كلما أشعنا هذه المفاهيم والقيم (الدينية) المشتركة بين الشعوب: تصالح أصحاب الديانات، وعاش العالم واقعًا أكثر تسامحًا، وساد السلام بين الناس، واحتُرِمَت جميع الرموز الدينية المختلفة.

-أن الفرصة مواتية الآن عالميًّا لتقبل فكرة التكامل والوحدة بين الأديان، ليكون الدين عامل سلام بدلًا من أن يكون عامل إثارة فتن وشحناء وحروب بين الشعوب، وذلك رغم الصعوبات المتوقع اعتراضها هذه الفكرة، فحالها في ذلك كحال كل فكرة ودعوة جديدة على الناس، تكون في البداية غريبة عليهم، وعندما يصل المؤمنون بهذه الفكرة والقادة المستنيرون المتبنيون لها إلى حد الكتلة الحرجة

(1) مجلة أديان، مصدر سابق، ص 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت