ثم تتابعت بعد ذلك الوقائع المعاصرة، وإذا سلطنا الضوء على الوقائع التي تمس منطقتنا نجد أنه:
"- في عام 1935 م انعقد مؤتمر (تاريخ الأديان الدولي) في بروكسل، وأوفد شيخ الأزهر محمد مصطفى المراغي كلًّا من الأستاذين: مصطفى عبد الرازق، وأمين الخولي."
-في عام 1936 م انعقد (المؤتمر العالمي للأديان) في لندن، وانتدب الشيخ المراغي أخاه عبد العزيز لإلقاء كلمة نيابة عنه.
-في عام 1937 م انعقد (المؤتمر العالمي للأديان) في جامعة السربون، وانتدب الشيخ المراغي الشيخ عبد الله دراز نيابة عنه.
-في عام 1941 م أسس المستشرق الكاثوليكي الفرنسي «لويس ماسينيون» ، والأب الكاثوليكي المصري «جورج قنواتي» (جمعية الإخاء الديني) ، وضمت في عضويتها بعض علماء الأزهر.
-في عام 1948 م (عام إعلان قيام دولة إسرائيل) أسس اليهودي الأمريكي «المير برجر» (جمعية الأصدقاء الأميركان للشرق الأوسط) ، واستدرج لمنصب نائب رئيسها الشيخ محمد بهجة البيطار ـ رحمه الله ـ، ثم تبين له لاحقًا خلاف ما كان يؤمل ...
-في عام 1954 م انعقد مؤتمر (القيم الروحية للديانتين المسيحية والإسلامية) في (بحمدون) في لبنان، ثم مؤتمر (لجنة العمل للتعاون الإسلامي المسيحي) في الإسكندرية عام 1955 م، ثم مؤتمر (لجنة مواصلة العمل للتعاون الإسلامي المسيحي) في (بحمدون) عام 1956 م.
ثم انطفأت تلك الجمعية المشبوهة أمام رياح الريبة من الدوافع اليهودية والأمريكية وراءها.
-في عام 1962 م- 1965 م انعقد المجمع الفاتيكاني الثاني لأساقفة الكنيسة الكاثوليكية في حاضرة الفاتيكان؛ ليزيح عن النصارى عقيدة (لا خلاص خارج الكنيسة) ، ويوسع مفهوم (الخلاص) ليشمل المسلمين، وينظر إليهم بتقدير، ويحرضهم على نسيان الماضي، والعمل باجتهاد صادق في سبيل التفاهم عن طريق الحوار والتعاون- كما جاء في دساتير المجمع وبياناته-، فكان ذلك إيذانًا بانفتاح باب الحوار على مصراعيه، وانطلاق فعاليات التقارب من: مؤتمرات، وندوات، وتبادل زيارات، وافتتاح سفارات، على أوسع نطاق.
-في عام 1964 م أنشأ البابا «بولس السادس» (أمانة السر للعلاقات بغير المسيحيين) ، تطورت في عام 1989 م إلى (المجمع البابوي للحوار بين الأديان) .
-في عام 1969 م حذا مجلس الكنائس العالمي حذو الكنيسة الكاثوليكية؛ إثر مؤتمر (كرتينيه)