فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 75

. (ولو كان لا يدخل الجنة إلا من يعرف الله كما يعرفه نبيه صلى الله عليه وسلم لم تدخل أمته الجنة؛ فإنهم أو أكثرهم لا يستطيعون هذه المعرفة؛ بل يدخلونها، وتكون منازلهم متفاضلة بحسب إيمانهم ومعرفتهم، وإذا كان الرجل قد حصل له إيمان يعرف الله به، وأتى آخر بأكثر من ذلك عجز عنه لم يحمل ما لا يطيق .. ) ..

.. (فهذا أصل عظيم في تعليم الناس، ومخاطبتهم بالخطاب العام بالنصوص التي اشتركوا في سماعها؛ كالقرآن والحديث المشهور، وهم مختلفون في معنى ذلك) . أهـ.

وذكر رحمه الله (3/ 352 و 353) في شرح حديث الافتراق أصلين في تكفير الفرق؛ فقال:

(أحدهما: أن يعلم أن الكافر في نفس الأمر من أهل الصلاة لا يكون إلا منافقا .. ) ..

..( .. ومن أهل البدع من يكون فيه إيمان باطنا وظاهرا .. وقد يكون مخطئا متأولا مغفورا

له خطأه، وقد يكون مع ذلك معه من الإيمان والتقوى ما يكون معه من ولاية الله بقدر إيمانه وتقواه)أهـ.

وهذه المعذرة ينبغي أن تُعتبر في الحاكم على الناس بأي حكم، وكذلك في المحكوم عليه، أما في الحاكم فظاهر؛ حيث ينتفع بذلك في اعتبار معذرته، وأما في المحكوم عليه فينبغي أن يعذر الحاكم عليه؛ مادام مجتهدا متحريًا للحق.

قال الإمام ابن تيمية في"الفتاوى" (28/ 234) : ( .. وإن كان المخطئ المجتهد مغفورًا له خطؤه، وهو مأجور على اجتهاده، فبيان القول والعمل الذي دل عليه الكتاب والسنة واجب؛ وإن كان في ذلك مخالفة لقوله وعمله) .

وأسباب هذه المعذرة كثيرة؛ فمنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت