فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 75

حين ثبت حكم الإسلام لمن تلبس ببدعة؛ لو كانت مكفرة إذا لم توجد في حقه شروط التكفير، وأن الأصل بقاء جميع حقوقه التي أقرها الله عز وجل لأهله، ومن هؤلاء أكثر المخالفين في المسائل الاعتقادية؛ كتحريف الأسماء والصفات، وكذلك مسائل البدع العملية؛ كدعاء ختم القرآن في الصلاة، والموالد الخالية من الشرك الأكبر، والأعياد المحدثة، وأهل الغناء المبتدع .. حين ثبت ذلك لم يجز أن يوصف الواحد المعين من أمثال هؤلاء بأنه مبتدع، وإن كان الحكم بكون ذلك بدعة، والتغليظ فيه على وجه العموم أمر مشروع لكل من أكرمه الله بمعرفة الحق في ذلك.

ولكن الواقع يُظهر جورا عن تلك الطريق، وانحرافا عن هذا المشرع؛ فصار الحكم على المعين بالبدعة هو الأصل والغالب، كما أن أصحابه لا يتحرون قواعد الشريعة.

ألف الإمام ابن تيمية كتابه العظيم"درء تعارض العقل والنقل"وهو مخصص للرد على الأشاعرة، وعلى رأسهم أبو عبدالله فخر الدين الرزاي رحمه الله، وقد ذكره في 261 موضعا لم يصفه فيها بلفظ شائن، ولا عبارة مقذعة، ولا سماه بالمبتدع.

وذكر ابن تيمية في هذا الكتاب كلمتي المبتدع والمبتدعة في ثلاثة وأربعين موضعًا، وكلها دون استثناء وصف للاتجهات والأفكار، وليس الأشخاص أو الجماعات المعينة.

وكذلك رأيته صنع في ذكر المعينين من أهل الطرق الصوفية؛ فرحمه الله رحمة واسعة.

هذا ما تيسر لي في ضيق من الوقت؛ فإن كان صوابا فمن توفيق الله تعالى لي وإن كان خطأ فأرجو من الله فيه المغفرة ثم من إخواني التصحيح والمراجعة، وذلك على الوسائل المذكورة أدناه.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.

أخوكم سليمان بن عبدالله بن ناصر الماجد

البريد الشبكي:[email protected]

الصفحة على الشبكة: www.salmajed.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت