فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 75

وقال: (28/ 221) في هجر العاصي: ( .. وإذا عرف هذا، فالهجرة الشرعية هي من الأعمال التي أمر الله بها ورسوله؛ فالطاعة لا بد أن تكون خالصة لله، وأن تكون موافقة لأمره؛ فتكون خالصة لله صوابًا. فمن هجر لهوى نفسه، أو هجر هجرًا غير مأمور به: كان خارجًا عن هذا، وما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه، ظانة أنها تفعله طاعة لله) ..

..(فينبغي أن يفرق بين الهجر لحق الله، وبين الهجر لحق نفسه؛ فالأول: مأمور به،

والثاني: منهى عنه؛ لأن المؤمنين أخوة .. )..

.. (وهذا لأن الهجر من «باب العقوبات الشرعية» فهو من جنس الجهاد في سبيل الله، وهذا يفعل لأن تكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله. والمؤمن عليه أن يعادي في الله، ويوالي في الله؛ فإن كان هناك مؤمن فعليه أن يواليه وإن ظلمه؛ فإن الظلم لا يقطع الموالاة الإيمانية .. ) ..

.. (فليتدبر المؤمن الفرق بين هذين النوعين، فما أكثر ما يلتبس أحدهما بالآخر، وليعلم أن المؤمن تجب موالاته وإن ظلمك واعتدى عليك، والكافر تجب معاداته وإن أعطاك وأحسن إليك؛ فإن الله سبحانه بعث الرسل وأنزل الكتب ليكون الدين كله لله، فيكون الحب لأوليائه والبغض لأعدائه، والإكرام لأوليائه والإهانة لأعدائه والثواب لأوليائه والعقاب لأعدائه) أهـ.

وقال في"الاستغاثة" (1/ 380) ( .. أئمة السنة والجماعة وأهل العلم والإيمان فيهم العدل والإيمان والرحمة؛ فيعلمون الحق الذين يكونون به موافقين للسنة، سالمين من البدعة، ويعدلون على من خرج منها ولو ظلمهم .. ويرحمون الخلق؛ فيريدون لهم الخير والهدى والعلم، لا يقصدون الشر ابتداءً؛ بل إذا عاقبوهم وبيَّنوا خطأهم وجهلهم وظلمهم كان قصدهم بذلك بيان الحق ورحمة الخلق .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت