فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 75

في عام 580 هـ في"تاريخ اليمن": في ترجمة أحمد بن محمد البريهي ثم السَّكسكي: كان ينسخ ( .. الكتب ويوقفها، حتى وقف أكثر من مائة كتاب في مدينة إب .. وشرط في وقفه لها أنها على أهل السنّة، دون المبتدعة من الأشعرية وغيرهم، وكتب في غالبها بيتين من الشعر هذا أحدهما:

هذا الكتاب لوجه الله موقوفُ ……منّا على الطالب السني موصوفُ

ما للأشاعرة الضلال في حسبي…… حقّ ولا للذي بالزيغ معروفُ

في عام 450 هـ في"تاريخ دمشق" (55/ 265) :(سمعت أبا غالب من أبي علي بن البنّا الحنبلي بن الحنبلي قال: لما مات القاضي أبو يعلى بن الفرَّاء ذهبت مع أبي إلى داره، وكان يسكن بآخرة باب المراتب؛ فلقينا أبو مُحَمَّد التميمي الحنبلي الفقيه فقال له أبي: مات القاضي أبو يعلى

فقال التميمي: لا رحمه الله، فقد جرى على الحنابلة جرية لا تنغسل إلى يوم القيامة، فهجره أبي إلى أن مات).

قال في"الوافي في الوفيات": (يعني المقالة في التشبيه) .

سنة 560 هـ في"البداية والنهاية" (12/ 249) في ترجمة مرجان الخادم: ( .. كان يقرأ القراءات، وتفقه لمذهب الشافعي، وكان يتعصب على الحنابلة، ويكرههم، ويعادي الوزير ابن هبيرة وابن الجوزي معاداة شديدة، ويقول لابن الجوزي: مقصودي قلع مذهبكم، وقطع ذكركم، ولما توفي ابن هبيرة في هذه السنة قوي على بن الجوزي وخافه ابن الجوزي؛ فلما توفي في هذه السنة فرح ابن الجوزي فرحا شديدا .. ) .

هذه لمحة لبعض مظاهر العداوات والشحناء التي أورثتها العصبية والظلم والعدوان على المخالفين.

يقول الإمام ابن تيمية بعد ذكر الخلافات العقدية: ( .. وهذا التفريق الذي حصل من الأمة علمائها ومشايخها، وأمرائها وكبرائها، هو الذي أوجب تسلط الأعداء عليها .. وإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا، وإذا اجتمعوا أصلحوا وملكوا؛ فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت