اختلف أهل العلم من السّلف في الإذن في ذلك أو عدمه على مذاهب، تعود إجمالا إلى ثلاثة:
الأوّل: كراهة بيعها وشرائها.
وهو قول عبيدة السّلمانيّ، وعلقمة بن قيس النّخعيّ، ومحمّد بن سيرين، وإبراهيم النّخعيّ [1] .
والثّاني: كراهة بيعها دون شرائها.
وهذا روي عن عمر بن الخطّاب، ولم يصحّ [2] ، لكن صحّ عن عبد الله بن عبّاس في إحدى الرّوايتين، وجابر بن عبد الله الأنصاريّ [3] .
كما صحّ عن عبد الله بن عمر، قال: «وددت أنّ الأيدي تقطع في بيع المصاحف» [4] .
(1) أخرجه أبو عبيد في «الفضائل» (ص: 390) عنهم سوى علقمة، وسعيد بن منصور (رقم: 111) عن ابن سيرين وحده، و (رقم: 123) عن عبيدة وحده، وعبد الرّزّاق (رقم: 14523) عن علقمة وحده، وأسانيدهم صحيحة.
(2) أخرجه ابن أبي داود في «المصاحف» (ص: 159، 160) .
(3) أخرجه عبد الرّزّاق (رقم: 14521) وابن أبي داود (ص: 173) عن ابن عبّاس، وأبو عبيد في «الفضائل» (ص: 389) عن جابر.
(4) أخرجه عبد الرّزّاق (رقم: 14525) وابن أبي داود (ص: 161) بإسناد صحيح.