فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 578

وقال ابن حزم: «لا يحلّ لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شيء من القرآن والسّنّة: هذا منسوخ، إلّا بيقين» [1] .

وقال ابن الجوزيّ: «وإطلاق القول برفع حكم آية لم يرفع جرأة عظيمة» [2] .

وقال الموفّق ابن قدامة: «لا يجوز ترك كتاب الله وسنّة رسوله إلّا بنسخ، والنّسخ لا يثبت بالاحتمال» [3] .

وقال أبو إسحاق الشّاطبيّ: «الأحكام إذا ثبتت على المكلّف، فادّعاء النّسخ فيها لا يكون إلّا بأمر محقّق؛ لأنّ ثبوتها على المكلّف أوّلا محقّق، فرفعها بعد العلم بثبوتها لا يكون إلّا بمعلوم محقّق» [4] .

وعليه، فالواجب أن يضبط القول بالنّسخ في نصوص الكتاب والسّنّة بشروط، يصحّ معها القول به، وهي تعود في جملتها إلى سبعة شروط، يجب اعتبار جميعها في كلّ من النّصّين: النّاسخ والمنسوخ:

الشّرط الأوّل: أن يكونا ثابتين بالنّصّ.

أي: يكون كلّ منهما إمّا آية من كتاب الله وإمّا سنّة عن

رسول الله صلى الله عليه وسلم،

(1) الإحكام في أصول الأحكام (4/ 83) ، ومعناه في «المحلّى» (1/ 53) .

(2) نواسخ القرآن، لابن الجوزيّ (ص: 75) .

(3) المغني في الفقه، لابن قدامة (2/ 666) .

(4) الموافقات، للشّاطبيّ (3/ 105 - 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت