تكون خفيفة والله تعالى يقول: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا 5
[المزّمّل: 5] ؟ ولكن قل: يسيرة، فإنّ الله تعالى يقول: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ 17* [القمر: 17] » [1] .
إذا ابتدأ قراءته أثناء السّورة لا من أوّلها، فالأصحّ من مذاهب العلماء أن لا يقرأ البسملة، وإنّما المشروع عند القراءة الاستعاذة.
قال ابن مفلح: «وتكره البسملة أوّل بدئه، والفصل بها بين أبعاض السّور، ويحرم إن اعتقده قربة» [2] .
وكان الإمام أحمد بن حنبل يقول: «اقرأ ما في المصحف» [3] .
وهذا يدلّ على أن يقرأ الإنسان البسملة في موضعها حيث يوافقها في المصحف.
والقرّاء جوّزوا ذلك، والظّاهر أنّه باجتهاد ممّن قاله وليس رواية.
قال الدّانيّ: «فأمّا الابتداء برءوس الأجزاء الّتي في بعض السّور، فأصحابنا يخيّرون القارئ بين التّسمية وتركها في مذهب الجميع» [4] .
(1) أثر صحيح. أخرجه أبو عبيد (ص: 124 - 125) بإسناد صحيح.
(2) الفروع (1/ 421) .
(3) مسائل أحمد، رواية أبي داود (ص: 286) .
(4) التّيسير (ص: 18) ، وانظر: «النّشر» لابن الجزريّ (1/ 265) .