المبحث الأول: معنى التفسير
التّفسير في اللّغة: تفعيل من الفسر، ومعناه: الإبانة والكشف.
واصطلاحا: علم يفهم به القرآن؛ بمعرفة معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه، وعظاته وعبره.
وكان السّلف يسمّونه (علم التأويل) .
وهو الّذي دعا به النّبيّ صلى الله عليه وسلم لابن عمّه عبد الله بن عبّاس، رضي الله عنهما، بقوله: «اللهمّ فقّهه في الدّين وعلّمه التّأويل» [1] .
وهو الّذي أراده الإمام المفسّر ابن جرير الطّبريّ حين سمّى كتابه في التّفسير «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» .
وهذا غير التّأويل في عرف المتأخّرين، فهؤلاء عرّفوه بقولهم: التّأويل صرف اللّفظ عن المعنى الرّاجح إلى المعنى المرجوح لدليل يقترن به.
والتّفسير بالنّظر إلى ما يحتاجه نصّ القرآن من البيان أنواع، يوضّحها ما روي عن ابن عبّاس، قال:
(1) حديث صحيح. يأتي تخريجه قريبا (ص: 315) .