فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 578

المبحث الثاني: شروط صحة القراءة

لا تصحّ القراءة إلّا إذا حقّقت شروطا ثلاثة:

الأوّل: موافقتها للعربيّة بوجه من الوجوه.

ولا يوجد في قراءات القرّاء المعروفين ما هو خارج عن العربيّة.

قال ابن الجزريّ: «ولا يصدر مثل هذا إلّا على وجه السّهو والغلط وعدم الضّبط، ويعرفه الأئمّة المحقّقون، والحفّاظ الضّابطون، وهو قليل جدّا، بل لا يكاد يوجد» [1] . كما قطع- رحمه الله- باستحالة وجود ما يصحّ نقله ويوافق رسم المصحف؛ وهو مع ذلك ممّا لا يسوغ في العربيّة [2] .

الثّاني: موافقتها لرسم أحد المصاحف العثمانيّة ولو احتمالا.

والمصاحف العثمانيّة قد اختلفت في رسمها في شيء قليل، وكلّه كلام الله تعالى، كقوله عزّ وجلّ: وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [الحديد: 24] هكذا في مصاحف مكّة والبصرة والكوفة، وبه قرأ جميع السّبعة غير نافع وابن عامر، فهذان قرآ على ما في مصاحف المدينة والشّام، وذلك بغير هُوَ.

(1) النّشر (1/ 16) ، وذكر عن بعضهم أمثلة لذلك وقال: «والنّظر في ذلك لا يخفى» ، كما ذكر بعض المحكيّ عن حمزة الزّيّات وهو من السّبعة، وقال: «تتّبعت ذلك فلم أجده منصوصا لحمزة لا بطرق صحيحة ولا ضعيفة» (النّشر 1/ 17) .

(2) النّشر (1/ 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت