فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 578

هذا الّذي بيّنت في هذا الفصل من ذكر صفة المفسّر وشرطه، والطّرق الخمس التي عليه اتّباعها، يمثّل منهاج السّلامة للكلام في

القرآن، العاصم من الزّلل، والمعين على معرفة أسرار التّنزيل، وهو يمثّل القاعدة الكلّيّة لفهم القرآن.

ثمّ من تسلّح به فلا حرج عليه من بعد أن يستنبط ما لم يذكر قبله، فإنّ الله تعالى لم يحجر ذلك على سالف، إنّما هو النّظر في خطابه المباشر لكلّ أحد بعينه.

قال الزّركشيّ: «المنقول من ظاهر التّفسير ليس ينتهي الإدراك فيه بالنّقل، والسّماع لا بدّ منه في ظاهر التّفسير؛ ليتّقى به مواضع الغلط، ثمّ بعد ذلك يتّسع الفهم والاستنباط» [1] .

(1) البرهان في علوم القرآن (2/ 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت