فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 578

الضّرورات وتحقيق الحاجات، كالبيع والشّراء والنّكاح.

كانت مختصّة بالفرد، أو بالجماعة، أو مشتركة بينهما.

فالقرآن قد أتى بجميع تلك الأحكام، تصريحا أو تلويحا، بالقاعدة العامّة أو بالحكم المفصّل، كما قال الله عز وجلّ: وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ [النّحل: 89] [1] .

والآيات الدّالّة على الأحكام في القرآن لا ينبغي أن تقيّد بعدد، فكلّ آية في القرآن جائز أن تكون مظنّة للحكم.

كما قال عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه: «ما من حرف أو آية، إلّا وقد عمل بها قوم، أو لها قوم سيعلمون بها» [2] .

الآيات الدّالّة على الأحكام في القرآن نوعان:

الأوّل: ما جاء بالحكم صراحة، كالّذي يستفاد من سور البقرة والنّساء والمائدة، من الفرائض والحلال والحرام، وهذا ظاهر.

والثّاني: ما يؤخذ بطريق الاستنباط، وهذا قسمان:

أحدهما: ما يستنبط بالتّدبّر لنفس الآية.

(1) انظر كتابي «تيسير علم أصول الفقه» (ص: 117) .

(2) أخرجه أبو عبيد في «الفضائل» (ص: 99) بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت