ووافقته على عرضه وبدأنا جولتنا بسوق الصيارفة، ومكثنا فترة ليست قصيرة وما تركت (دكانة) إلا وقفت عليها فتأكدت أنهم يسيطرون على السوق سيطرة كاملة فالباعة معروفون بسحنات وجوههم، ولكنتهم الأعجمية. قد يجد الزائر بائعا عربيا، ولكنه لو دقق النظر وسأل لعلم أنه موظف لدى صاحب المحل الايراني.
ولما كان سوق الصيارفة قريبا من سوق المجوهرات داخل مدينة الكويت القديمة، عرجنا عليه فوجدنا أن نسبتهم في هذا السوق كبيرة جدا.
ومن سوق باعة المجوهرات انتقلنا الى سوق باعة المواد الغذائية في منطقة الشويخ، وتجولت في هذا السوق من أوله الى آخره فعلمت أنهم يسيطرون على السوق ونسبتهم فيه تزيد على 90%، وتأكدت أنهم يفرضون على الناس أسعارا معينة، ولا يستطيع تاجر من التجار أن ينافسهم بها، والذي ظهر لي أنهم يتفقون فيما بينهم سلفا على الأسعار ويكون هذا الاتفاق نتيجة ترابط وتنظيم بينهم.
ثم زرنا سوق الخضار الذي يجاور سوق باعة المواد الغذائية فوجدت أن جميع باعة الخضروات من الايرانيين، ويشاهد كل من يزور هذا السوق كل بائع وهو ممسك ب (راديو) صغير ويستمع الى اذاعة طهرا بالفارسية. هذا بالنسبة الى باعة المفرق أما باعة الجملة فهم خليط ونسبة الايرانيين بينهم ليست قليلة.
قلت لصديقي: وهل هذه المجالات الوحيدة التي يسيطرون عليها؟!.
فأجاب:
هذه بعض المجالات، وهناك مجالات أخرى لم ترها ومنها: