فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 477

وكان أتباع مزدك يزهدون في أكل لحم الحيوانات، واذا أضافوا انسانا لم يمنعوه من شيء يلتمسه كائنا ما كان، ولهم فلسفة خاصة في الاباحية فهم يرون أن العاديين من الناس لا يستطيعون التخلص من اللذات المادية إلا في اللحظة التي يستطيعون فيها اشباع هذه الحاجات بالاختيار.

وبعد أن كانت المزدكية مذهبا دينيا صارت مذهبا اجتماعيا، وقوانين ثورية، ومبادئ شيوعية، وعم شرهم كل مكان حتى جاء كسرى الأول (أنو شروان بن قباذ) فرد الأموال لأهلها، وجعل الأموال التي لا وارث لها رصيدا لإصلاح ما فسد.

وقال عنها أحمد أمين:

(وبعد كسرى عاشت المزدكية فرقة سرية .. عاشت على هذا النحو أيام الدولة الساسانية، ثم عادت الى الظهور من جديد في بداية العصور الاسلامية"17") .

ووصف بعض المؤرخين الثورة المزدكية فقالوا: (فاذا حجاب الحفاظ والأدب قد ارتفع، وظهر قوم لا يتحلون بشرف الفن أو العمل، لا ضياع لهم موروثة، ولا حسب ولا نسب، ولا حرفة ولا صناعة، عاطلون، مستعدون للغمز والشر وبث الكذب والافتراء، بل هم من ذلك يحيون في رغد من العيش وسعة المال.

(17) فجر الاسلام لأحمد أمين، ج1، ص 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت