والزردشتيون يقدسون الماء إلى درجة أنهم لا يغسلون به وجوههم، وهو عندهم لا يستعمل إلا للشرب أو ري الزرع.
وللإنسان عندهم حياتان: حياة أولى تحصى فيها أعمال الانسان، وحياة أخرى ينعم الانسان أو يشقى فيها، وفي الحياة الثانية يتحدثون عن جهنم والصراط المستقيم (8) .
والزردشتيون ينتسبون إلى قبيلة (المغان) ، وقبل اكتساح الزردشتية منطقتى ميديا وفارس كان رجال الدين ينتسبون الى قبيلة (ميديا) .
والقبيلة (المغان حق الاشراف على بيوت النار التي يقيمون فيها شعائرهم الدينية، ومن أهم معابد الزردشتية أو بيوت نارهم:
معبد (يزد) ، وقد حول إلى مسجد كبير بعد الفتح الاسلامي (9) .
والشمس إله من آلهة الزردشتيين لأنها مصدر النور، كما أن الجدب عندهم من مصارد الظلمة.
وزردشت الحكيم هو زردشت بن يورشب ولد في أذربيجان وأمه من الرى، ويعتقد الفرس بأن روح زردشت كانت في شجرة أنشأها الله في أعلى عليين وأحف بها سبعين من الملائكة المقربين، وغرسها في قلة جبل من جبال أذربيجان.
ولزردشت كتاب اسمه (زند أوستا) يقسم العالم فيه إلى
(8) فجر الاسلام لأحمد أمين، ج1، ص 124.
(9) قادة فتح بلاد فارس عن معجم البلدان، ج8، ص506.