ويبدو أن القول عند الشيعة ما يقوله الخميني فلقد سموه قائدهم الأعلى، وصاروا يتحركون حسب الأوامر الصادرة عنه .. ولما كانت معارضة الخميني أقوى ما يواجهه الشاه فسنرى هل هي ذاتية مستلقة أم أن لها جذور خارجية؟!.
الدور الأمريكي:
تزعم الادارة الأمريكية أن المخابرات المركزية قد قصرت في مهمتها، وأن بعض المسؤولين فيها يستجوبون من قبل البيت الأبيض وهيئة المحققين في الكونغرس"3".
وهذه الرواية مرفوضة جملة وتفصيلا ذلك لأن في ايران أكثر من (40000) عسكري أمريكي _ على ذمة لوموند الفرنسية وغيرها _ يعملون كخبراء وقادة في وزارتي الداخلية والخارجية، وفي دوائر الأمن و (السافاك) وشركات النفط. ويمتلكون أحدث أجهزة التجسس ولهم مطلق الحرية داخل ايران وخارجها على حدود ايران مع السوفيات وفي منطقة الخليج، ونسبتهم الى الجيش الايراني تعادل 7/ 1، وفي كل طائرة من الطائرات (اف14) 15 خبيرا عسكريا أمريكيا"4".
فكيف نصدق بعد هذا كله أن حوادث ايران كانت مفاجئة للمخابرات الأمريكية وهي تحاسب الآن على تقصيرها؟!.
أما الرواية الثانية فهي تقول: ان وكالة المخابرات الأمريكية أرادت تأديب الشاه، وتقليص سلطاته، وتحجيم وزنه في المنطقة فوقعت الفوضى وتجاوزت الاضطرابات حدودها، وهذه الرواية قوية لأسباب كثيرة من أهمها:
(3) عن الواشنطن بوست في منتصف كانون الأول عام 1978.
(4) مجلة أفياشن ويك.