فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 477

قبل كذا سنة وأنهم اليوم عادوا الى وطنهم وأملاكهم ويشهد لهم بذلك جميع الشيعة من سكان البلد العربي الذي استوطنوا فيه.

2_ ليس لخلافات الشاه المخلوع مع الخميني أثر كبير عند أبناء الطائفة خارج إيران، فالمهم ولاء الطائفة وأنصارها للقيادة السياسية والزعامة الدينية في إيران معا، ونضرب مثالين على ذلك:

المثال الأول: في تشرين الثاني من عام 1968 قام شاه إيران بزيارة للكويت، وقبل الزيارة عرض الشيعة ومعظمهم من الإيرانيين على الحكومة أن يقوموا بفرش طريقه كله بالسجاد، من المطار الى قصر الضيافة، وهي مسافة تكاد تصل الى عشرة كيلو مترات، فأجابتهم الحكومة بالموافقة شريطة أن يفعلوا الشيء نفسه مع كل رئيس يزور البلاد فأبوا .. هؤلاء التجار كانوا يرفعون ويزينون دورهم ومكاتبهم بصورة الشاه فاستبدلوها بصورة الخميني عندما خرج الشاه من البلاد، وابتهجوا بالثورة المسماة بالاسلامية ن وما سمعنا أن واحدا منهم قد امتدت إليه أصابع الثورة بالاتهام لأنه من (السافاك) مع ان عدد (السافاك) فيهم كبير جدا.

المثال الثاني: كان لقيادة النظام النصيري في سورية صلات وثيقة مع شاه إيران المخلوع ونظامه، وصارت لهم صلات أوثق وأقوى مع الثورة الجديدة بقيادة الخميني، وليس هناك من نيقول: كيف كانت علاقتهم قوية مع الشاه ثم أصبحت كذلك مع الخميني؟!

المهم أنهم حلفاء وأنصار للقيادة السياسية الإيرانية مهما كانت هويتها، وللزعامة الدينية في قم.

ومما يجدر ذكره أن كثيرا من الآيات في داخل إيران وخارجها كان لها صلات متينة مع شاه ايران المخلوع، وكانوا يطالبون بإصلاحات دون أن يتطرقوا لخلع الشاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت