(إن الاثني عشرية والإسماعيلية وإن اختلفوا من جهات فإنهم يلتقون في هذه الشعائر وخاصة في تدريس علوم آل البيت وللثقة فيها وحمل الناس عليها"5") .
رابعا:
الحميني في جميع كتبه يعرض اعراضا تاما عن الرجوع الى أي كتاب من كتب أهل السنة في الحديث وهذا أمر بدهي لمن لم يعرف مذهب الشيعة على حقيقته فهم لا يرجعون الى كتب أهل السنة إلا في حالة واحدة وهي محاولة الاحتجاج بها على أهل السنة، أما فيما سوى ذلك فلا يقيمون للسنة وزنا كما قال أحد علمائهم المعاصرين:
(إن الشيعة لا تعول على تلك الأسانيد _ أي أسانيد أهل السنة_ بل لا تعتبرها ولا تعرج في مقام الاستدلال عليها ثم قال:
ان لدى الشيعة أحاديث أخرجوها من طرقهم المعتبرة عندهم ودونوها في كتب مخصوصة، وهي كافية وافية لفروع الدين وأصوله عليها مدار علمهم وعملهم وهي لا سواها الحجة عندهم"6").
وقال عن البخاري وصحيحه: وقد أخرج من الغرائب والعجائب والمناكير ما يليق بعقول مخرفي البربر وعجائز السودان"7".
وحكمهم على مصادر أهل السنة بهذا الحكم ينطلق من قاعدتين وركنين في الدين الشيعي:
(5) الشيعة في الميزان.
(6) تحت راية الحق لعبد الله السبيتي، ص146، وقدم له مرتضى آل ياسين الكاظمي وطبع الكتاب في طهران.
(7) المصدر السابق ص96.