(( ... ولا يغمط جيل الصحابة فيما قاموا به للانسانية من ذلك الا ظالم يغالط في الحق ان كان غير مسلم، أو زنديق يبطن للاسلام غير الذي يظهره لأهله ان كان من المنتسبين إليه ) ).
واستشهد الخطيب بالرواية التالية:
(( .. ويوم كنا لا نزال أصحاب السلطان على اسبانيا كان أحبار النصارى من الاسبانيين يحتجون على الامام ابن حزم بدعوى الروافض تحريف القرآن، فكان يضطر عند رده عليهم أن يقول ما ذكره في كتاب(الفصل ) )) ج/2 ص/78:
(( وأما قولهم في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين ) ).
وينتهي الخطيب باستحالة الالتقاء مع الرافضة لأن الأسس التي يقوم عليها بنيان الدينين مختلفة من أصولها والعميق العميق من جذورها ثم يعدد اختلاف ديننا عن دينهم في القرآن، وفي الأحاديث النبوية، وفي عصمة الأئمة، وفي الاجماع، ويستدل على كفرهم بقول أبي زرعة الرازي:
(اذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وانما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة"40") .
(39) مقدمة منهاج الاعتدال للخطيب، ص6_10.