ثانيًا: إن الأنبياء خصهم ربنا سبحانه وتعالى بمعجزات، وهذه المعجزات لا تكن لأحد غيرهم، وهذه الاستعانة وهذا التسخير للجان كان من تلك المعجزات التي أيدها الله لسيدنا سليمان عليه السلام قال تعالى: - وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ …….) سبأ: 12 - 13
الأمر الثاني
أن رسول الله - - استعان باثنين منهم عندما سحره لبيد بن الأعصم اليهودي فأخبره أن السحر في بئر في أروان (1) .
وجه الاستدلال: أن النبي - - قدوة لنا فيجوز فعل ما فعله من الاستعانة بالجن.
الجواب على ذلك:
1 -القصة صحيحة وثابتة في البخاري وغيره من الصحاح لكن لم يبدأن أن التي استعان بالجن بل الثابت ينص الحديث أنه - - دعا ثم دعا أي دعا ربه.
2 -ولو كان يريد أن يلجأ إليهم لذهب إليهم لأنه - - يعرف أماكن تواجدهم لأنه كانت في الصحاح أنه كان يذهب ليعلمهم القراءات.
قوله -: (جاءني رجلان ……) الحديث فلا شيء يدل على أنهما من الجن بل ذكر أد العلم أنها ملكات (فإنه لا يعلم جنود ربك إلا هو) {} .
الفصل الثاني
العلاج في الميزان الشرعي:
الكلام في هذا الفصل يكون من خلال أمرين:
الأول: الوقاية من السحر قبل وقوعه.
الثاني: العلاج أثناء وقوع السحر من خلال الرقية الشرعية.
أولًا: الوقاية قبل الوقوع:
من قول القائل (درهم وقاية خير من قنطار علاج) (2) ننطلق إلى بحثنا هذا الذي يوضحه لنا سيدنا محمد - - من خلال تلك التحصينات الوافية من كيد الشيطان عمومًا ومن السحر خصوصًا فيصبح الإنسان وكأنه يعبس داخل قلعة الإيمان المحاطة بعدة حصون لا يستطيع العدو اجتيازها أبدًا إلا بإذن الله.
1 -الإخلاص:
(1) الحديث في البخاري سيف تخرجه
(2) متل عامي