فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 88

أما ما نقل عن سعيد بن المسبب (1) وآخرين من العلماء بجواز حل السحر بالسحر فهو بحجة أنه حينئذ صلاح لا ضرر

هذا ولكل وجه هو مولاها …؟

المبحث الخامس

حكم الإسلام فيمن يذهب إلى العوامين:

(كتب سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن زياد رحمه الله رئيس الإفتاء في الرياض رسالة إلى حكم السحر والكهانة نوردها هاهنا نظرًا على أهميتها ومعالجتها للأمر الذي نحن نصدده:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:

نظرة لكثرة المتعوذين في الآونة الأخيرة فمن يدّعون الطب ويعالجون عن طريق السحر أو الكهانة وانتشارها في بعض البلاد واستغلالهم للسذج من الناس ممن يغلب عليهم الجهل رأيت من باب النصيحة ولعباده أن يأتين ما في ذلك من خطر عظيم على الإسلام والمسلمين لما فيه من التعليق بغير الله تعالى ومخالفة أمره وأمر الرسول - - فأقول مستعينًا بالله تعالى:

يجوز التداوي اتفاقا وللمسلم أن يذهب إلى الدكتور أمراض باطنية أو جراحية أو عصبية أو نحو ذلك ليشخص له مرضه ويعالجه بما يناسبه من الأدوية المباحة شرعًا حسبما يعرفه في علم الطب لأن ذلك من باب الأخذ بالأسباب العادية ولا ينافي التوكل على الله وقد أنزل سبحانه وتعالى الداء وأنزل معه الدواء عرف في من عرفه وجهله من جهله.

ولكنه سبحانه لم يجعل شفاء وعباده فيما حرمة عليهم فلا يجوز للمريض أن يذهب إلى الكهنة الذين يدعون معرفة المغيبات ليعرف منهم مرضه كما لا يجوز أن يصدقهم فيما يخبرونه به فإنهم يتكلمون رجمًا بالغيب أو يستحضرون الجن ليستغيثوا بهم على ما يريدون هؤلاء شأنهم الكفر والضلال لكونهم يدعون أمور الغيب.

(1) شرح صحيح مسلم للنووي 14/ 170 وفتح الباري 10/ 233

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت