فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 88

فالساحر والشيطان قرينان التقيا على معصية الله وإذا نظرت إلى وجه الساحر تبين لك صحة ما ذكرت حيث تجد ظلمة الكفر مسدولة على وجهه كأنها غمامة سوداء.

وإذا عرفت الساحر عن قرب تجده يعيش في شقاء نفسي مع زوجته وأولاده بل مع نفسه فهو لا يستطيع أن ينام هادئ البال مرتاح الضمير بل إنه يفزع في النوم مرات ومرات، أضف إلى ذلك أن الشياطين كثيرًا ما تؤذي أولاده وزوجته وتوقع بينهم الشقاق والخلاف.

وصدق الله العظيم القائل:

-وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) (سورة طه 24)

المبحث الثاني: حقيقة العلاقة بين الساحر والشيطان والإنسان:

غالبًا ما يحدث هناك اتفاق بين الساحر والشيطان على أن يقوم الأول بفعل بعض الأمور الشركية أو بعض أعمال الكفر الصريح - خفية أو جهرية -وأن يقوم الشيطان بخدمة الساحر أو تسخير من يخدم الساحر لأن الاتفاق غالبًا ما يحدث بين الساحر وشيطان من زعماء قبائل الجن والشياطين فيقوم هذا الزعيم بإصدار أمره إلى سفيه من سفهاء القبيلة بأن يخدم هذا الساحر ويطيعه في تنفيذ أوامره من الإخبار بأمور حدثت أو القيام بالتفريق بين اثنين أو إلقاء المحبة بينهما، أو عقد رجل عن زوجته … إلى آخر هذه الأمور التي سنتناولها بالتفصيل إن شاء الله تعالى.

فيقوم الساحر بتسخير هذا الجني لأعمال الشر التي يريدها فإن عصاه الجني تقرب الساحر إلى زعيم القبيلة بأنواع من العزائم التي تحمل في طياتها تعظيم هذا الزعيم والاستغاثة به من دون الله تعالى،فيقوم هذا الزعيم بمعاقبة الجني وأمره بطاعة الساحر أو تسخير غيره لخدمة الساحر المشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت