واستثغوا من ذلك من يستأجر لحل السحر عن المسحور فأجروا ذلك أي على القول بجواز حل السحر لأنه من باب العلاج (1) .
2 -الشافعية:
أجاز الشافعية الإجارة على إزالة السحر نحو ما يحصل للزواج من الانحلال المسمى عند العامة بالربط وقالوا الأجرة على من التزم العوض سواء كان هو الرجل نفسه أو زوجته أو أحد من أهلها أو أجنبيًا (2) .
وصرح الشافعية أيضًا على أنه لا يصح الاستئجار لتعليم السحر ولا يستحق على تعليم السحر أجرة ولا يصح بيع كتب السحر ويجب إتلافها.
3 -الحنابلة:
لا تصح عندهم الإجار على السحر إن كان محرمًا أما إذا كان مباحًا فلا مانع من الاستجارة عليه كتعليم رقى عربية ليعمل بها في السحر.
ولا تصح عندهم الوصية بكتب السحر لأنها عانة على المعصية ولا ضمان على من أتلف آلة سحره (3) .
المبحث الرابع:
حكم حل (فك) السحر بالسحر:
مر معنا في الفصل الثاني عن كلام كيفية الرقي المشروع في حل السحر والشفاء منه بإذن الله فعلى نحو ذلك نرى:
أن السحر يحل عن المسحور بطريقتين:
1 -أن يحل بالرقي المباح والتعوذ المشروع كالفاتحة والمعوذتين والأستاذات المأثورة عن النبي - - أو غير المأثورة من جنس المأثور فهذا النوع جائز إجماعًا والأدلة على ذلك كثيرة (4) .
2 -أن يحل السحر بسحر قبله وهذا النوع اختلف فيه على قولين:
الأول: أنه حرام لا يجوز لأنه سحر وتنطبق عليه أدلة تحريم السحر المتقدم بيانيًا (5) .
(1) انظر حاشية ابن عابدين 6/ 93 ومواهب الجليل 5/ 424 أو الفواكه الوداني 2/ 200
(2) انظر حاشية البجيرمي 3/ 169 وانظر حواشي الشرواني 6/ 131
(3) مطالب أولى النهى 3/ 604 4/ 98 نقلًا من الموسوعة الفقهية
(4) أنظر الأدلة على ذلك في ص
(5) انظر أدلة تحريم السحر من خلال الكلام على حكم السحر