فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 88

الثاني: أن حل السحر بسحر لا كفر فيه ولا معصية وهو جائز لأن السحر ضر وضرار يزال ويراد به الإصلاح وما ينفع لما فيه عنه وإلينا كلام بعض العلماء في هذه المسألة:

1 -يقول ابن قدامة:

أما من يحل السحر فإن كان شيء في القرآن أو بشيء من الذكر والأقسام أو الكلام الذي لا بأس فيه فلا بأس به وإن كان بشيء في السحر فقد توقف أحمد بن حنبل عنه

2 -قال الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى:

ويجاب عن قول النبي - - (النشرة من عمل الشيطان) (1) بأنه إشارة إلى أصلها فمن قصد بها خيرًا كان خيرًا وإلا شر (2) .

3 -يقول ابن الجوزي:

النشرة حل السحر عن المسحور ولا يكاد يقدر عليه إلا من يعرف السحر وقد سئل أحمد عمن يطلق السحر عن المسحور فقال لا بأس به (3) .

4 -قال قتادة: كان الحسن البصري يكره ذلك يقول لا يعلم ذلك إلا الساحر قال فقال سعيد بن المسبب: إنما نهى الله عما يضر ولم ينهى عمن ينفع (4) .

5 -قال ابن المقيم:

النشرة حل السحر عن المسحور وهي نوعان:

أحدهما: حل السحر بمثله وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن البصري فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يجب فيبطل عمله عن المسحور.

والثاني: النشرة بالرقية والعقودات والدعوات المباحة فهذا جائز بل مستحب وعلى القول المذموم يحمل قول الحسن لا يحل السحر إلا بالساحر (5)

الخلاصة في هذه المسالة:

النشرة هي التي من السحر محرمة وإن كانت من لقصد صلة بخلاف النشرة التي ليست من السحر فإنها مباحة كما بينها الأئمة وذكر وإليها كيفيات.

(1) أخرجه أحمد برقم 13721 كتاب باقي مسند الكثيرين باب مسند جابر بن عبد الله، وأبو داوود برقم 3868 كتاب الطب باب في النشرة

(2) فتح الباري 10/ 233

(3) فتح الباري 10/ 233

(4) المصدر السابق 10/ 233

(5) إعلام الموقعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت