فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 88

يطلب الساحر من هذا المفسد أن يخبر عن اسم الرجل المراد سحره واسم أمه ثم يطلب منه أثرًا من أثاره (شعر - ثوب - قلنسوة ….)

فإن لم يستطيع عمل له سحرًا على ماء مثلًا وأمره أن يسكبه في طريقه ليمر عليه، أو يعمل له تميمة أو يضربه بها ويضعها في بيته أو ملابسه.

وكم يلاحظ أن هذا السحر لم يقتصر على إلقاء البغض بين الزوجين وإنما أصبح يستخدم من قبل الزوجة للتفريق بين الرجل وأمه أو بين الرجل وأبيه أو يستخدم من قبل أشخاص لهم مصالح مع أشخاص آخرين فيستخدمونه للتفريق بين الرجل وأخيه وبين الصديق وصديقه وبين الشريك وشريكه والناظر للواقع يجد أنه ملئ بمثل هذه المشاكل عافانا الله منها.

يقول الحافظ ابن كثير: وسبب التفريق بين الزوجين بالسحر ما يخيل إلى الرجل أو المرأة من الآخر من سوء المنظر أو الخلق أو نحو ذلك أو عقد أو بغضه أو نحو ذلك من الأسباب المقتضية للفرقة (1) .

إذًا الأعراض هي:

انقلاب الأحوال فجأة من حب إلى بغض دون سبب ظاهر.

كثرة الشكوى بينهما.

عدم التماس الأعذار.

تعظيم أسباب الخلاف وإن كانت حقيرة.

كل عمل يقوم طرف يراه الطرف الثاني خاطئًا وكذلك كل كلام يتفوه به طرف يراه الطرف الثاني هراء.

كراهية الجلوس في المجلس الذي يجلس فيه الطرف الآخر.

الإحساس بالضيق خاصة بعد صلاة العصر.

-العلاج: (2)

يكون العلاج بالقرآن الكريم وبما ثبت عن النبي - - في الرقي قال تعالى: - وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (الإسراء 82)

فجمع كثير من أهل الفضل والعلم آيات القرآن فيها إشارة من النبي - - على أنها ذات فضيلة وذات أهمية من أجل الرقي والاستشفاء وهي:

الفاتحة.

(1) تفسير ابن كثير 1/ 153

(2) سأفرد بحثًا مستقلًا في مشروعية العلاج وأدلته انظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت