وأما الأمور التي يقدر عليها المستعان به فهي جائزة بل وخلوية لقوله تعالى: - وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة 2
ولقوله -: والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه) (1)
فمن هذه الآيات وهذه الأحاديث نجد أن الاستعانة بالجن أمر مباح وخاصة عندما نلاحظ أن هذه الإعانة تكون من خلال المعصية سواء كانت من المستعين وسواء كانت من الإعانة نفسها وذلك من تفريق بين المرء وزوجه والربط …….إلخ.
ولو كانت الاستعانة بالجن جائزة لاستعان بهم النبي في كثير من الأمور التي كان النبي - - بحاجة فيها إلى المساعدة مثل معاركه وغزواته ضدّ المشركين، ولكن لم نجد يومًا أن النبي - - ألتجئ بدعائه إلى الاستعانة بالجن وإنما كان إلجاؤه فقط بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى.
وجديرًا بالقول: أنه كثير من الرقاة الذين يستعينون بالجن في رقاتهم يستدلون على جواز ذلك بأمرين:
الأول: أن سيدنا سليمان عليه السلام كان يستعين بهم ويستعملهم في كثير من الأمور التي تعرض عليه.
وجه الاستدلال: أن سيدنا سليمان نبي وهو قدوة والإقتداء به جائز.
الجواب على ذلك:
أولًا: سيدنا سليمان دعا ربه أن يعطيه ملكًا لا يمن لأحد من بعده قال تعالى: - قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ) ص 35
(1) قطعة من حديث أخرجه مسلم برقم /2699 / كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار والترمزي برقم /1405/ كتاب أحم عن رسول الله وأبو داوود برقم /1455/ كتاب الصلاة وابن ماجة برقم /225/ ص 67