فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 88

هناك فرق بين الاستعاذة بالجن والاستعاذة بالجن أما الأولى فقد أمرنا بها القرآن الكريم فقال تعالى: - وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم) الأعراف 200

والثانية أشار إليها القرآن الكريم بأنها هلاك وتعب فقال جل شأنه (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) الجن 6

فالاستعاذة هنا هي اللجوء والاعتصام بهؤلاء الجان على فعل أمرها أو قضاء حاجة ما.

قال القرطبي: (ولا الخفاء أن الاستعاذة بالجن دون الاستعاذة بالله كفر وشرك) (1)

وقال السدي: (كان الرجل يخرج بأهله فيأتي الأرض فينزلها فيقول: أعوذ بسيد الوادي من الجن أن أطرّ أنا فيه أو مالي أو ولدي أو ما شيتي.

قال قتادة: فإذا عاذ بهم من دون الله رهفتهم الجن والأذى عند ذلك (2)

فمن هنا نرى أن الله سبحانه وتعالى أيد لنا خيرًا من ذلك روى مسلم أن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله - - يقول: (من نزل منزلًا ثم قال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك(3)

ثانيًا: حكم الاستعاذة بالجن:

الاستعاذة بغير الله حرام وهي شرك بالله عز وجل فذلك جاء الحديث الشريف موجهًا إلى طريق السؤال والاستعانة (إذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فأستعن بالله) (4)

وقال تعالى - إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) الفاتحة

(1) القرطبي 19/ 10

(2) تفسير ابن كثير 4/ 430 والقرطبي 19/ 10

(3) رواه مسلم برقم /2708/ كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستجارة والترمذي برقم /3427/ كتاب الدعوات عن رسول الله ابن ماجة برقم /3547/ كتاب الطب وأحمد برقم /26579/ كتاب باقي في مسند الأنصار والدارمي برقم /3680/ كتاب الاستئذان

(4) رواه الترمزي برقم /2516/ كتاب صفة القيامة والرقائق الروح عن رسول الله وأحمد برقم /2664/ كتاب من مسند بني هشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت