الساحر عندهم يقتل إذا حكم بكفره أويثبت عليه بالبينة لدى الإمام فإن كان متجاهرًا به قتل وماله فيء إلا أن يتوب وإن كان يخفيه فهو كالزنديق يقتل ولا يستتاب.
والساحر الذمي عندهم لا يقتل بل يؤدب لكن إن أ دخل الساحر الذمي ضرارًا على مسلم فيتحتم قتله، ولا تقبل منه توبه غير الإسلام (1)
قال الزرقاني الذي ينبغي اعتماده أن ذلك يوجب انتقاض عهده، فيخير الإمام فيه.
أما إن أدخل الساحر الذمي ضررًا على أحد من أهل ملته فإنه يؤدب مالم يقتله، فإن قتله قتل به (2)
الدليل على قتل الساحر:
1 -احتجوا لقتل الساحر بقولَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ} (3) .
عن عمرو بن دينار أنه سمع بحالة التميمي يقول (كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن اقتلوا كل ساحر وساحرة(4) .
3 -أن حفصة أمرت بقتل ساحرة سحرتها.
4 -وأن معاوية كتب إلى عامله قبل موته بسنة أن اقتلوا كل ساحر وساحرة
5 -وقتل جندب بن كعب ساحرًا كان يسحر بين يدي الوليد بن أبي عقبة (5) .
لم يرى الشافعي رحمه الله قتل الساحر كما قدمنا وهو قول ابن المنذر ورواه عن أحمد ووجه ذلك.
1 -أن عائشة رضي الله عنها باعت مديرة سحرتها،ولو وجب قتلها لما حل بيعها.
(1) نقله الباجي عن مالك: انظر الموسوعة الفقهية 7/ 266
(2) حاشية العدوي 2/ 409
(3) الترمذي يرقم /1460/ كتاب:الحدود عن رسول الله باب ما جاء في حد الساحر
(4) رواه أحمد برقم 1688 كتاب العشرة المبشرين بالجنة باب حديث عبد الرحمن بن عوف الزهري وأبو داوود برقم /3043/كتاب الخراج والإمارة والفئ باب أخذ الجزية من المجوس
(5) المغنى والشرح الكبير 10/ 112