فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 88

جاء في الروضة (فصل القتل بالسحر لا يثبت بالسنة لأن الشاهد لا يعلم قصد الساحر ولا يشاهد تأثير السحر وإنما تثبت ذلك بإقرار الساحر وقد سبق في الجنايات أنه إذا قال قتله بسحري وسحري يقتل غالبًا فقد أقربقتل العمد وإن قال وهو يقتل نادرًا فهو إقرار يشبه العمد وإن قال أخطأت من اسم غيره إلى اسمه فهو إقرار بالخطأ(1) .

ثانيًا: الحنفية:

ذهب الحنفية إلى أن الساحر يقتل في حالتين:

أ- أن يكون سحره كفرًا

ب- إذا عرفت مزاولته للسحر بما فيه إضرار وإفساد ولو بغير كفر

قال أبو حنيفة (الساحر إذا أقر بسحره أو يثبت بالبينة يقتل ولا ويستتاب منه والمسلم والذمي والحر والعبد سواء(2) .

وقال ابن عابدين (يجب قتل الساحر ولا يستتاب ذلك لسعيه في الأرض بالفساد ولا بمجرد علمه إذا لم يكن في اعتقاده ما يوجب كفره(3)

يفهم من كلام ابن همام أن قتله إنما هو على سيل التعزير، لا بمجرد فعله إذا لم يكن في اعتقاده ما يوجب كفره.

ثالثًا الحنابلة:

الساحر عندهم يقتل حدًا ولو لم يقتل بسحره أحد لكن لا يقتل إلا بشرطين:

1 -أن يكون سحره مما يحكم بكونه كفرًا مثل فعل لبيد بن الأعصم أو يعتقد إباحة السحر بخلاف ما لا يحكم بكونه كفرًا كمن يزعم أنه يجمع الجن فتطيعه أو بسحر بأدويته وتدخين، وسقي شيء لا يضر (4) .

2 -أن يكون مسلمًا فإن كان ذميًا لم يقتل لأنه أقر على شركه وهو أعظم من السحر ولأن لبيد بن الأعصم اليهودي سحر النبي - - فلم يقتله، وقالوا الأخبار التي وردت بقتل الساحر إنما وردت في ساحر المسلمين لأنه بكفره يسحره والذمي كافر أصلي فلا يقتل به لكن إن قتل بسحرٍ يقتل غالبًا قيل قصاصًا (5) .

رابعًا المالكية:

(1) روضة الطالبين 9/ 347

(2) حاشية ابن عابدين 4/ 240

(3) حاشية ابن عابدين 4/ 240

(4) المغنى والشرح الكبير 10/ 113

(5) كشاف القناع 6/ 187 المغني والشرح الكبير 10/ 111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت