فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 88

وعندما منّ الله عليّ بالتخصص في الدراسات العليا في مادة الفقه المقارن، كان لابد من تقديم بحث فقهي يكون ذا فائدة ونفع للأمة الإسلامية، والحقيقة إن المواضيع كثيرة ومتنوعة وكثيرٌ منها له صلة في الحياة الإنسانية فكان من هذه المواضيع التي عرضت علي من الأستاذ المشرف موضوع كان عنوانه /السحر والحياة الإنسانية /الذي وقع اختياري عليه وكان لهذا الاختيار أسباب أهمها

1 -كثرة التآليف في الحياة الاجتماعية التي تناقش بعض جوانب هذه الحياة، وهذا الأمر حسن، لكن عندما نرى أن هذه المواضيع كانت قاصرة على بعض الأمور المطروقة في الحياة مثل الكلام عن /التدخين والعقم و الربا والزنا والسرقة والرشوة، ….الخ / فكانت المكاتب مفتقرة إلى مواضيع تمس الحياة الاجتماعية بشكل يخص الأسرة وقوامها الداخلي كموضوعنا هذا فكان لابد من التفرد بشيء من البحث والتأليف.

2 -الكثير من المشاكل الاجتماعية في مجتمعنا تنطوي على فكر غامض بالنسبة إلى الحل ولكن الحل يكون بعد جهل عميق، على أيد أناس يدعون العلم والمعرفة لينطلقوا إلى حلول تساعدهم إلى الوصول لكسب جيد فكان الحل المناسب هو تلك الشعوذة التي كانت وسيلة نافعة ومناسبة لهم على كسب عيشهم بشيء لا يخلوا من غش ونفاق، كيف لا ونحن نعلم ما الذي أصاب مجتمعنا الإنساني من بعد عن الله تعالى، فأصبحنا مصابون في داخلنا، وأن مواريثنا الفكرية لا تنبع من ديننًا، وأن العبادات فقدت روحها، وأصبحت رسومات ميتة، وأن الأخلاق سقطت عن عرشها، وأمس تعامل الناس وفق غرائزهم التي تدخل نهج التقليد لما يرونه من حولهم في الأمور الموصلة إلى السعادة الدنيوية … هذا الذي بلغ بالمجتمع الإنساني حقًا كان سبيلًا للوصول لتلك المناهج الخبيثة من التعامل مع السحرة و المشعوذين، وآن للحق أن يأخذ مجراه وآن للمجتمع أن يعرف عدوه الغادر بل عدوه الماهر في قلب الحقائق، وجعلها أسس قائمة في الحياة الإنسانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت