فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 88

ويقول النبي -: {مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفقِّهْهُ فِي الدِّينِ} (1)

وبعد:

فإن المجتمع الإنساني ملئ بالمساوئ والفساد، فتنظيم شؤون الحياة والعلاقات الاجتماعية بين الناس، لا يتم على الوجه الصحيح إلا من خلال نظام عادل يشمل عقيدة سليمة وسامية، وأخلاق رصينة، ومبادئ وأنظمة شاملة، مهمتها صيانة هذا المجتمع من تلك الشبهات الفاسد، ليعش في أمن واستقرار ويظل في تقدم إلى الأمام، فالأمراض التي يتعرض لها كثيرة والتيارات التي تغزه وتهد كيانه أيضًا كثيرة.

فكان الفقه الإسلامي هو العاصم لهذا المجتمع من التردي، والانحدار والضياع، قوي يهز أركان الانحراف، ليعيد إلى النفس الشعور بالذات والثقة بها، حتى لا يمكن البقاء لأي دعوة تعتمد على الاعتقاد الداخلي من العواطف وأشباه ذلك، بل لابد دائمًا من الالتزام العملي ببعض الوجبات، ليكون ذلك دليلًا صادقًا على صحة الاعتقاد، لان الإيمان الصحيح هو ما وقر في القلب وصدقه العمل.

وبما أننا نؤمن بأن المستقبل للإسلام وفقهه وتشريعاته، وذلك من خلال تلبية مطالب الناس على جميع المستويات، لابد من تسليط الضوء على الناحية الفقهية الاجتماعية التي أصبحت في مجتمعنا مجرد عادات وتقاليد يستعملها الناس في غير فهم وتدبر ليصلوا من خلالها إلى حياة سعيدة كانت أو حياة تعيسة.

(1) أحرجه البخاري برقم /71/ في العلم، و مسلم برقم /1037/ في الزكاة، و ابن ماجة برقم /221/ في المقدمة، و أحمد برقم /16392/ في مسند الشامين، و مالك برقم /1667/ في الجامع، و الدارمي برقم /234/ في المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت