فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 88

الشاهد من هذا الحديث أن النبي - - أمرنا باجتناب السحر، وبين أنه من الكبائر المهلكات وأن ترتيب السحر جاء بعد الشرك بالله أي قبل قتل النفس وما ذاك إلا لضرره وإفساده لطبائع الناس، ومرادهم.

2 -َ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله - - وَسَلَّمَ مَنْ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنْ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ (1) .

يتضح من هذا الحديث أن السحر علم من العلوم له أصوله التي يقوم عليها فهذا دليل على أن السحر علم حقيقي يتعلم.

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله - -

"ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له، ومن عَقد عقدة - أو قال: عُقد عقدة - ومن أتى كاهنًا فصدقه بما قال فقد كفر بما أنزل على محمد". (2)

الشاهد: أن النبي - - نهى عن السحر والذهاب إلى الساحر والنبي - - لا ينهي إلا عن شيء موجود وله حقيقة.

4 -عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ - - قَالَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَلَا مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ (3) .

ووجهة الدلالة في الحديث أن النبي - - نهى عن الاعتقاد أن السحر يؤثر بذاته وإنما يجب على المؤمن أن يعتقد أن السحر أو غيره لا يؤثر إلا بإرادة الله تعالى - وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّه) البقرة 102

(1) رواه أبو داوود برقم /3905/ كتاب الطب باب: في النجوم ابن ماجة برقم /3726/ كتاب: الأدب باب: تعلم النجوم وأحمد برقم /2836/ كتاب ومن مسند بن هشام باب بداية مسند عبد الله بن العباس

(2) رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن ربيع وهو ثقة كما جاء في مجمع الزوائد الجزء الخامس باب في السحر والكهانة والطيرة وغير ذلك

(3) رواه أحمد برقم /36938/ كتاب من مسند القبائل باب في الحديث أبي الدرداء عويمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت