بمنّ الله و فضله و توفيقه و كرمه، كان الإنعام و الخير على هذه الأمة المحمدية، أن هيأ لهذا الدين من يقوم على حفظه ونشره من علماء صالحين حفظوا لنا هذا الدين من خلال الوقوف على أصوله وفروعه و إرشاد طلاب العلم لما فيه الخير والرشاد.
وبدوري كطالب علم نال شرف التلمذة عل أيدي مثل هؤلاء العلماء أقدم شكري المتواضع لفضيلة الأستاذ الدكتور: محيي الدين مستو حفظه الله الذي كان لي الأستاذ والمرجع في تصنيف وجمع هذا البحث المتواضع، سائلًا المولى أن يحفظه ذخرًا لطلاب العلم الشرعي
كما وأتوجه بالشكر العميم إلى الأساتذة الأفاضل من رئيس القسم والمحاضرين الذين كانوا لنا النبراس الواضح لنيل شرف العلم الذي هو رجاؤنا وغايتنا عند الله تعالى.
والله من وراء القصد
عبد الكريم الجاموس
بسم الله الرحمن الرحيم
السحر و الحياة الإنسانية
الحمد الله العزيز ا لجبار، خالق الإنسان من صلصال كالفخار، وخالق الجان من مارج من نار، و جاعل الجنة لعباده الصادقين الإبرار، وجاعل النار مصيرًا للسحرة الأشرار، فلهم من الله ما يستحقونه من الدمار، وعليهم في الدنيا سوء العار، والصلاة والسلام على النبي المختار، الذي وضح لنا بشرعه الخفايا والأسرار، فكان دينًا واضحًا كالنهار، ورضي الله تعالى على أصحابه المهاجرين و الأنصار، ذوي الفطنة في كشف حقائق الكفار، وعلى التابعين لهم بإحسان في كل الديار، نسألك يا ربنا أن تجمعنا معهم في الجنة التي تجري من تحتها الأنهار، إنك أنت السميع الغفار.
يقول الله تعالى - فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ - /التوبة: 122/